أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو محمّد عبد الوهّاب بن علي بن عبد الوهّاب ، أنا علي بن عبد العزيز الطاهري ، أنا أحمد بن جعفر بن سلم (1) الختّلي ، أنا أبو خليفة الفضل ابن الحباب ، نا ابن سلّام قال : كانت عاتكة بنت معاوية بن الفرات البكائي ، وأمّها الملاءة بنت أوفى الحرشي (2) أخت زرارة عند عمر بن يزيد ، فخرجت إلى هشام وأعانتها القيسية على مالك فحمل مالك (3).
أخبرنا أبو القاسم أيضا ، أنا أبو الحسين بن النقور ، وأبو منصور بن العطار ، قالا : أنا أبو طاهر المخلص ، أنا عبيد الله بن عبد الرّحمن السكري ، نا زكريا المنقري ، نا الأصمعي ، نا أبو عاصم النبيل قال : مالك بن المنذر ضرب عمر بن يزيد بالسياط حتى قتله.
وحدّثنا أبو عاصم النبيل عن العذافر بن زيد قال :
خرجت عاتكة بنت الملاءة امرأة عمر بن يزيد الأسيّدي في نفر إلى هشام فشكت إليه ما فعل مالك بن المنذر ، فأمر بإشخاصه فلما قدم مالك بن المنذر الكوفة أتيته (4) أنا وأبي فجاء رسول لأمير المؤمنين فكلّمه على باب خالد ، فقال : يا دكين اكسر أنفه ، فقام فكسر أنفه ، فدخل على خالد ، فقال : كسر أنفي ببابك ، فقال : يا مالك (5) ما لك وله؟ قال : أردت الدخول عليك فمنعني ، فقال : ولم منعته؟ فلما أراد الخروج إلى الشام أتيناه ، فقال زياد بن القاسم : ما سرّني أنّ الله عافاني من النقرس (6) ورجعني من وجهي هذا سليما (7) ، وأنّي لم أكن فعلت الذي فعلت فذل (8) مالك بن المنذر حيث قتل عمر بن يزيد حتى كان سلك الطريق ، فيقول : أنا بين الاختلاط ، فلما دخل مالك على هشام قال : لا مرحبا ولا أهلا ، قتلت عمر بن يزيد.
وذكر الحكاية ، وأمر بحبسه ، فمات في السجن.
__________________
(1) تحرفت بالأصل و «ز» إلى : سالم.
(2) بدون إعجام بالأصل و «ز».
(3) هو مالك بن المنذر بن الجارود العبدي وكان على شرط البصرة من قبل خالد بن عبد الله القسري راجع تاريخ خليفة ص 351 و 358.
(4) بالأصل : «أيسته» والمثبت عن «ز».
(5) قوله : «يا مالك» سقط من المطبوعة.
(6) بالأصل : النفوس ، تصحيف ، والمثبت عن «ز».
(7) كذا بالأصل و «ز» ، وفي المطبوعة : سالما.
(8) بالأصل و «ز» : فدله ، والمثبت عن المطبوعة.




