أم سلّام ما ذكرتك إلّا |
| شرقت بالدموع مني المآق |
كيف ينسى المحب ذكر حبيب |
| طيب الخيم طاهر الأخلاق |
حسن الصوت بالغناء على المز |
| هر يسلي الغريب ذا الأشواق |
وحديث يشفي السقيم من السق |
| م دواء السقيم كالترياق |
حبذا أنت من جليس إلينا |
| أم سلام لو يدوم التلاقي |
أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي ، نا أبو بكر الخطيب ، أنا أبو علي بن شاذان ، أنا أبو علي عيسى بن محمّد بن أحمد الطوماري ، نا أبو العباس أحمد بن يحيى ، نا الزبير ، أخبرني محمّد بن الضحاك الحزامي ، عن أبيه. وأخبره سعيد بن عمرو الزبيدي قال :
بينما الناس ينتظرون أن يخرج يزيد بن عبد الملك حيث مات إذ خرج بسريره بين يدي عوديه سلّامة تقول (1) :
لا تلمنا إن جزعنا |
| أو هممنا بجزوع (2) |
كلما أبصرت ربعا |
| خاليا فاضت دموعي |
خاليا من سيد كا |
| ن لنا غير مضيع |
قال الزبير : وجدتها بخط الضحاك بن عثمان ، وقد زاد فيها (3) :
وهو كالليث إذا ما |
| خام (4) أصحاب الدروع |
يعني : جبن.
قرأت في كتاب عتيق أظنه من جمع الصولي قال : ومما رثت به سلّامة يزيد بن عبد الملك :
لا تلمنا إن خشعنا |
| أو هممنا بخشوع |
قد لعمري بت ليلي |
| كأخ الداء الوجيع |
ثم بات (5) الهم مني |
| دون من لي بضجيع |
__________________
(1) الأبيات في الأغاني 8 / 332.
(2) في الأغاني : خشعنا ... بخشوع.
(3) البيت في الأغاني 8 / 347.
(4) في الأغاني : عدّ.
(5) بالأصل : مات ، وفي الأغاني : «ونجي الهم مني» والمثبت عن المطبوعة.




