مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 69 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 234 من 302

حتى أتي بها سقاية سليمان. قال : فأنزلها رسله ، فقالت : لا والله لا أخرج حتى يأتيني قوم كانوا يدخلون عليّ فأسلم عليهم ، قال : فامتلأت (1) رحبة ذلك الموضع قال : ثم خرجت فوقفت بين البابين وهي تقول (2) :

فارقوني وقد علمت يقينا  

 

ما لمن ذاق ميتة من إياب  

إن أهل الحصاب (3) قد تركوني  

 

موزعا مولعا بأهل الحصاب  

سكنوا الجزع وهو جزع أبي موسى  

 

إلى النّخل من صفي السّباب (4)  

أهل بيت تتابعوا (5) للمنا يا  

 

ما على الدهر بعدهم من عتاب  

قال : فما زالت على ذلك تبكي ويبكون حتى راحت ، ثم أرسلت إليهم ثلاثة آلاف درهم.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النقور ، وأبو القاسم بن البسري ، وأبو محمّد بن أبي عثمان ، قالوا ، أنا أحمد بن محمّد بن موسى بن القاسم بن الصلت المجبّر ، نا أبو بكر محمّد بن القاسم بن بشار ، إملاء ، أنشدني محمّد بن المرزبان لابن أبي عمار المكي (6) :

من لقلب يجول بين التراقي  

 

مستهام (7) يتوق كل متاق  

حذرا أن تبين دار سليمى  

 

أو يصيح الصّدى (8) لها بفراق  

__________________

(1) بالأصل و «ز» : «فامتلأ».

(2) الأبيات في الأغاني 8 / 343.

(3) بالأصل و «ز» : الخضاب ، تحريف ، والصواب ما أثبت ، والحصاب : بالكسر ، موضع رمي الجمار بمنى ، وهذا البيت مع بيت آخر في معجم البلدان ، ونسبهما إلى كثير بن كثير بن الصلت.

(4) السباب : بكسر أوله ، موضع بمكة ، والبيت في معجم البلدان (السباب) وصفي السباب : ماء بين دار سعيد الحرشي التي تناوح بيوت القاسم بن عبد الرحمن.

(5) في الأغاني : تتايعوا.

(6) الأبيات في مصارع العشاق 2 / 182 ونسبها لابن أبي عمار المكي ، وفي 2 / 204 نسبها لابن الأعرابي المكي.

والأغاني 7 / 83 84 ونسبها للوليد بن يزيد بن عبد الملك. وعقب أبو الفرج بعد ما ذكر الأبيات قال : ومن الناس من يروي هذه الأبيات لعبد الرحمن بن أبي عمار الجشمي في سلامة القس ، وليس ذلك له ، هو للوليد صحيح.

(7) في الأغاني : «ما لقلبي ... مستخفا».

(8) الأغاني : الداعي.

الصفحة 234 من 302