مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 69 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 226 من 302

فرع تيم من تيم مرة حقّا  

 

قد قضى ذاك لابن طلحة قاض  

فدخل عبد الملك عليهم فلما رأوه ، وثبوا فقال : على رسلكم ، ثم قال للجارية : أعيدي غناءك ، فأعادته ، فقال : ويحك من زكريا هذا؟ فأخبرته قال : ومن قائله؟ قالت : الأقيشر ، قال : هذا والله المدح على غير طمع ولا خوف ، أشعر الناس الأقيشر. ثم أمر بأن يكتب إلى صاحب العراق له بصلة ، وإلى صاحب الحجاز لزكريا بصلة تعينه على مروءته (1).

قال أبو الفرج : سلافة جارية أثيلة بنت المغيرة بن عبد الله بن معمر ، حجازية صفراء مولده ، نشأت بالحجاز وأخذت عن ابن سريج ، وابن محرز.

9366 سلّامة

جارية شاعرة ، كانت ليزيد بن معاوية ، وكان نسب (2) بها الأحوص ، وهي من مولّدات المدينة ، ويقال إن اسم صاحبة هذه القصة حسن.

قرأت في كتاب أبي الفرج علي بن الحسين بن محمّد الأصبهاني قال (3) : نسخت (4) من كتاب أحمد بن سعيد الدمشقي ، نا الزبير بن بكار ، حدّثني أبو محمّد الجزري قال :

كانت بالمدينة جارية مغنية يقال لها سلّامة من أحسن النساء وجها ، وأتمهن عقلا ، وأحسنهن عقلا (5) ، قد قرأت القرآن وروت الشعر وقالته ، وكان عبد الرّحمن [بن حسان](6) والأحوص يجلسان إليها فيرويانها الشعر ويناشدانها إياه. فعلقت الأحوص وصدّت عن عبد الرّحمن [فقال لها عبد الرّحمن](7) يعرّض لها بما ظنه من ذلك :

أرى الإقبال منك على جليسي (8)  

 

وما لي في حديثكما (9) نصيب  

__________________

(1) كذا بالأصل و «ز» ، وفي المطبوعة : صروفه.

(2) كذا بالأصل ، وفي «ز» : «تشبب» وكلاهما بمعنى ، نسب بالنساء : شبب بهن وتغزل.

(3) الخبر بطوله في الأغاني 9 / 133 وما بعدها وقال أبو الفرج : وهو موضوع لا أشك فيه لأن شعره المنسوب إلى الأحوص شعر ساقط سخيف لا يشبه نمط الأحوص ، والتوليد بيّن فيه يشهد على أنه محدث.

(4) بالأصل : فسحت ، خطأ ، والمثبت عن «ز» ، والأغاني.

(5) كذا بالأصل و «ز» ، وفي الأغاني : حديثا.

(6) زيادة للإيضاح عن «ز» ، والأغاني.

(7) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك للإيضاح عن «ز».

(8) كذا بالأصل و «ز» ، وفي الأغاني : خليلي.

(9) كذا بالأصل و «ز» ، وفي الأغاني : حديثكم.

الصفحة 226 من 302