فرع تيم من تيم مرة حقّا |
| قد قضى ذاك لابن طلحة قاض |
فدخل عبد الملك عليهم فلما رأوه ، وثبوا فقال : على رسلكم ، ثم قال للجارية : أعيدي غناءك ، فأعادته ، فقال : ويحك من زكريا هذا؟ فأخبرته قال : ومن قائله؟ قالت : الأقيشر ، قال : هذا والله المدح على غير طمع ولا خوف ، أشعر الناس الأقيشر. ثم أمر بأن يكتب إلى صاحب العراق له بصلة ، وإلى صاحب الحجاز لزكريا بصلة تعينه على مروءته (1).
قال أبو الفرج : سلافة جارية أثيلة بنت المغيرة بن عبد الله بن معمر ، حجازية صفراء مولده ، نشأت بالحجاز وأخذت عن ابن سريج ، وابن محرز.
9366 سلّامة
جارية شاعرة ، كانت ليزيد بن معاوية ، وكان نسب (2) بها الأحوص ، وهي من مولّدات المدينة ، ويقال إن اسم صاحبة هذه القصة حسن.
قرأت في كتاب أبي الفرج علي بن الحسين بن محمّد الأصبهاني قال (3) : نسخت (4) من كتاب أحمد بن سعيد الدمشقي ، نا الزبير بن بكار ، حدّثني أبو محمّد الجزري قال :
كانت بالمدينة جارية مغنية يقال لها سلّامة من أحسن النساء وجها ، وأتمهن عقلا ، وأحسنهن عقلا (5) ، قد قرأت القرآن وروت الشعر وقالته ، وكان عبد الرّحمن [بن حسان](6) والأحوص يجلسان إليها فيرويانها الشعر ويناشدانها إياه. فعلقت الأحوص وصدّت عن عبد الرّحمن [فقال لها عبد الرّحمن](7) يعرّض لها بما ظنه من ذلك :
أرى الإقبال منك على جليسي (8) |
| وما لي في حديثكما (9) نصيب |
__________________
(1) كذا بالأصل و «ز» ، وفي المطبوعة : صروفه.
(2) كذا بالأصل ، وفي «ز» : «تشبب» وكلاهما بمعنى ، نسب بالنساء : شبب بهن وتغزل.
(3) الخبر بطوله في الأغاني 9 / 133 وما بعدها وقال أبو الفرج : وهو موضوع لا أشك فيه لأن شعره المنسوب إلى الأحوص شعر ساقط سخيف لا يشبه نمط الأحوص ، والتوليد بيّن فيه يشهد على أنه محدث.
(4) بالأصل : فسحت ، خطأ ، والمثبت عن «ز» ، والأغاني.
(5) كذا بالأصل و «ز» ، وفي الأغاني : حديثا.
(6) زيادة للإيضاح عن «ز» ، والأغاني.
(7) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك للإيضاح عن «ز».
(8) كذا بالأصل و «ز» ، وفي الأغاني : خليلي.
(9) كذا بالأصل و «ز» ، وفي الأغاني : حديثكم.




