مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 69 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 220 من 302

ثم قال سماك من عنده : إنّما النكاح عقدة تعقد ، والطلاق يحلّها فكيف تحل عقدة قبل أن تعقد ، فأعجب الوليد من قوله ، وأخذ به ، وكتب إلى عامله على اليمن أن يستعمله على القضاء.

أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي ، أنا أبو بكر الخطيب ، أنا أبو نعيم الحافظ ، نا سليمان ابن أحمد ، نا أحمد بن يحيى ثعلب ، نا الزبير بن بكار قال :

كانت سلمى ابنة سعيد بن خالد بن عمرو بن عثمان بن عفان تحت الوليد بن يزيد بن عبد الملك فطلّقها ، ثم تزوج أختها ، فتتبعتها نفسه فقال فيها أشعار كثيرة من ذلك (1) :

خبروني أن سلمى  

 

خرجت يوم المصلى  

فإذا طير مليح  

 

فوق غصن يتفلّى  

قلت : من يعرف سلمى؟  

 

قال : ها ، ثم تعلّى  

قلت : هل أبصرت سلمى؟  

 

قال : لا ، ثم تولّى  

فنكا في القلب كلما  

 

باطنا ثم تعلّى (2)  

قال الزبير : وقال الوليد (3) :

ألا ليت الإله يجيء بسلمى  

 

كذاك الله (4) يفعل ما يشاء  

فيخرجها فيطرحها بأرض  

 

فيرقدها وقد سقط الرداء  

ويأتي بي فيطرحني عليها  

 

فيوقظها (5) وقد قضي الشتاء  

ويرسل ديمة سحا علينا  

 

فتغسلنا ولا يبقى غثاء (6)  

قال الزبير : وقال الوليد بن يزيد (7) :

__________________

(1) الأبيات في الأغاني 7 / 36.

(2) روايته بالأصل و «ز» :

فبكت في القلب كلما  

 

بالمنى ثم تحلى  

كذا ، وأثبتنا رواية الأغاني.

(3) الأبيات في العقد الفريد 4 / 420.

(4) في العقد الفريد :

لعل الله يجمعني بسلمى  

 

أليس الله  

(5) في العقد الفريد : فيوقظني.

(6) روايته في العقد الفريد :

ويرسل ديمة من بعد هذا  

 

فتغسلنا وليس بنا عناء  

(7) الأبيات في الأغاني 7 / 39.

الصفحة 220 من 302