أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد ، أنا شجاع بن علي ، أنا أبو عبد الله بن منده.
ح وأخبرنا أبو طالب علي بن عبد الرّحمن بن أبي عقيل ، أنا أبو الحسن علي بن الحسن بن الحسين ، أنا [أبو](1) محمّد بن النحاس.
قالا : أنا أحمد بن محمّد بن زياد ، نا الحسن بن عبد الله بن البستيثبان (2) الفارسي جار سعدان بن نصر ، نا غسان بن عبيد زاد ابن مندة : الموصلي ثنا الأسود بن شيبان السدوسي ، عن أبي نوفل بن أبي عقرب قال :
لما قتل الحجاج ابن الزّبير صلبه على طريق المدينة يغايظ به قريش المدينة ، فمرّ به عبد الله بن عمر ، فوقف عليه ، فقال : السّلام عليك أبا خبيب ثلاث مرات ، والله لقد كنت أنهاك عن هذا ثلاثا ، والله لقد كنت صوّاما قوّاما وصولا للرحم ، والله لأمة أنت شرها لنعم تلك الأمة ، ثم مضى ، فبلغ الحجاج موقف عبد الله بن عمر عليه فأرسل (3) وأنزله وألقاه في مقبرة اليهود ، ثم بعث إلى أسماء فقال : لتأتين أو لأبعثن إليك من يسحبك بقرونك ، قالت : والله لا آتيك حتى تبعث إليّ من يسحبني بقروني ، قال : هاتوا سبتيّ ، فانتعل (4) بهما ثم مضى حتى دخل عليها ، وذلك بعد ما ذهب بصرها ، فقال لها : كيف رأيت صنيعي بعدوّ الله ابن الزّبير ، قالت : رأيتك أفسدت عليه دنياه ، وأفسد عليك آخرتك ، ولقد بلغني أنك كنت تعيّره بابن ذات النطاقين ، فأمّا نطاق فكنت أحمل فيه طعاما لأبي ولرسول الله صلىاللهعليهوسلم وهما في الغار ، وأما النطاق الآخر فلا بدّ للمرأة من نطاق ، وقال ابن مندة : فلا بدّ لي من نطاق ، ثم ذكرت أحسبه [عن النبي](5) صلىاللهعليهوسلم أنه قال : «يكون من ثقيف» وقال ابن مندة : في ثقيف مبير وكذاب» فأما الكذاب فقد رأينا ، وأما المبير فلا أخاله إلّا أنت ، فخرج من عندها متغيرا. وقال ابن النحاس : وهو متغيّر وجهه [13699].
أخبرنا (6) أبو محمّد وأبو طاهر ابنا سهل قالا : أنا أبو الحسين بن أبي المضرس ، أنا
__________________
(1) سقطت من الأصل.
(2) بالأصل : البستبان ، والمثبت عن المطبوعة.
(3) زيد في المطبوعة : وقال ابن مندة : فأمر به ، وقال ابن النحاس.
(4) تقرأ بالأصل : فاتبعك ، والمثبت عن المطبوعة.
(5) الزيادة عن المطبوعة.
(6) الخبر التالي سقط من الأصل ، واستدرك عن المطبوعة.




