المنذر بن زنبر (1) من بني عمرو بن عوف من الأنصار.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو بكر البيهقي (2) ، أنا أبو عبد الرّحمن السلمي ، وأبو نصر بن قتادة ، قالا : نا يحيى بن منصور القاضي ، نا محمّد بن إبراهيم.
قال : وأنا أبو عبد الله الحافظ ، نا يحيى بن منصور القاضي ، ويحيى بن محمّد العنبري ، وأبو النّضر الفقيه ، والحسن بن يعقوب العدل ، ومحمّد بن جعفر المزكي ، قالوا : نا أبو عبد الله (3) محمّد بن إبراهيم بن سعيد العبدي ، نا أبو بكر عبد الله بن يزيد الدمشقي ، نا صدقة بن عبد الله الدمشقي قال :
جئت محمّد بن المنكدر ، وأنا مغضب ، فقلت : أالله ، أنت أحللت للوليد بن يزيد أم سلمة؟ قال : أنا! ولكن رسول الله صلىاللهعليهوسلم ؛ حدّثني جابر بن عبد الله الأنصاري أنّه سمع رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : «لا طلاق لما (4) لا يملك ، ولا عتق لما لا يملك» [13753].
وروي أن هشام بن عبد الملك أرسل إلى سعيد (5) بن خالد ينهاه عن تزويج الوليد بن يزيد ، ويقول له : أتريد أن تتخذ الوليد فحلا؟ فلم يزوجه إياها ، فلما امتنع من تزويجه أنف وحلف بطلاقها إن تزوجها ، وقيل إنّه لم يزوجها لسبب آخر ، وهو أنّه دخل دار أبيها يوم مات ، وهي بدمشق ، وكانت تحته أختها أم عبد الملك بنت سعيد فخرجت في ثياب بياض مسفرة ، فقالت له وهي لا تعرفه : ويلك مات أبي ، فوقعت في نفسه ، فطلق أختها ، وخطبها ، فلم يزوّجوه إياها. فالله أعلم بالصحيح من القولين وللوليد فيها أشعار كثيرة.
قرأت بخط أبي الحسين الميداني في سماعه من أبي سليمان بن زبر ، عن أبيه ، عن من ذكره من شيوخه قال :
قال الوليد لسلمى يعني بعد أن دخل بها : خطبتك إلى أبيك وأنا ولي عهد ، فلم يزوّجني وأطاع هشاما ، أكان أبوك يطمع في الخلافة؟ وقال الوليد :
وإنك والخلافة يا سعيد |
| لكالحادي وليس له بعير (6) |
__________________
(1) بالأصل و «ز» : زبير ، تصحيف ، والصواب ما أثبت ، راجع جمهرة ابن حزم ص 334.
(2) رواه البيهقي في السنن الكبرى 7 / 319.
(3) بالأصل : عبيد الله ، تصحيف ، والمثبت عن «ز».
(4) كذا بالأصل و «ز» ، في الموضعين ، وفي السنن : «لمن».
(5) بالأصل و «ز» : أرسل إلى الوليد سعيد.
(6) زيد بعدها في «ز» : فقالت سلمى ولم لا يطمع فيها وهو ابن عثمان بن عفان. وعنه ورثتموها.




