مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 69 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 209 من 302

أراعي نجوما في السماء كأنني  

 

أوكل باللاتي تغيب وتطلع  

إذا ما بدا نجم يلوع بناره  

 

يعين لي قلبي فقلبي مروع  

شفيت فما طول اشتياقي إلى التي  

 

سبتني فعيني تستهل وتدمع  

قال : نعم ، أنا القائل هذا. قالت : غفر الله لك ولقومي. ولا كتب عليك بهذا الكلام سيئة أبدا. وأنت القائل (1) :

وكنت كذي رجلين ، رجل صحيحة  

 

ورجل رمى فيها الزمان فشلّت  

وكنت كذات الطلع لما تحاملت  

 

على ظلعها بعد العثار (2) استقلّت  

هنيئا مريئا غير داء مخامر  

 

لعزّة من أعراضنا ما استحلت  

فما أنا بالداعي لعزة بالردى  

 

ولا شامت إن نعل عزة زلّت  

قال : أنا القائل هذا ، قالت : غفر الله لك ولقومك ، ولا كتب عليك بهذا الكلام سيئة أبدا. وأنت القائل (3) :

وأعجبني يا عز منك خلائق  

 

كرائم إذا عدّ الخلائق أربع  

دنوك حتى تذكري العاشق الهوى (4)  

 

وبعدك أسباب الهوى حين يطمع  

لزمت لنا بالبخل منك طريقة (5)  

 

فليتك ذوا (6) لونين يعطي ويمنع  

قال : نعم أنا القائل هذا. قالت : فسوأة لك. جعلتها ذا لونين تعطي من يستحق المنع ، وتمنع من يستحق الإحسان والعطية؟! قال : نعم ، فسوأة لي ثم انصرفت فلم تلبث إلّا يسيرا حتى خرجت. فقالت : أيكم جميل؟ فقال : ها أنا ذا قالت : تقول لك سيدتي : أنت القائل :

أيا من أجاب العبد أيوب إذ دعا  

 

وكان طويل ليله يتململ  

ويا من دعاه يونس (7) فأجابه  

 

لدى ظلمات جوف حوت يهلل  

ويا من فدى إسحاق منه برحمة  

 

ورد إلى يعقوب ما كان يأمل  

__________________

(1) الأبيات في ديوان كثير ص 55 (ط. بيروت).

(2) بالأصل و «ز» : العقار ، والمثبت عن الديوان.

(3) الأبيات في ديوان كثير ص 116 ومصارع العشاق 2 / 81.

(4) صدره في الديوان :

دنونك حتى يذكر الجاهل الصبا

(5) صدره في الديوان :

بخلت فكان البخل منك سجية

(6) بالأصل و «ز» : «ذا» وفي الديوان : «ذو».

(7) بالأصل و «ز» : يوسف ، والمثبت عن المطبوعة.

الصفحة 209 من 302