أراعي نجوما في السماء كأنني |
| أوكل باللاتي تغيب وتطلع |
إذا ما بدا نجم يلوع بناره |
| يعين لي قلبي فقلبي مروع |
شفيت فما طول اشتياقي إلى التي |
| سبتني فعيني تستهل وتدمع |
قال : نعم ، أنا القائل هذا. قالت : غفر الله لك ولقومي. ولا كتب عليك بهذا الكلام سيئة أبدا. وأنت القائل (1) :
وكنت كذي رجلين ، رجل صحيحة |
| ورجل رمى فيها الزمان فشلّت |
وكنت كذات الطلع لما تحاملت |
| على ظلعها بعد العثار (2) استقلّت |
هنيئا مريئا غير داء مخامر |
| لعزّة من أعراضنا ما استحلت |
فما أنا بالداعي لعزة بالردى |
| ولا شامت إن نعل عزة زلّت |
قال : أنا القائل هذا ، قالت : غفر الله لك ولقومك ، ولا كتب عليك بهذا الكلام سيئة أبدا. وأنت القائل (3) :
وأعجبني يا عز منك خلائق |
| كرائم إذا عدّ الخلائق أربع |
دنوك حتى تذكري العاشق الهوى (4) |
| وبعدك أسباب الهوى حين يطمع |
لزمت لنا بالبخل منك طريقة (5) |
| فليتك ذوا (6) لونين يعطي ويمنع |
قال : نعم أنا القائل هذا. قالت : فسوأة لك. جعلتها ذا لونين تعطي من يستحق المنع ، وتمنع من يستحق الإحسان والعطية؟! قال : نعم ، فسوأة لي ثم انصرفت فلم تلبث إلّا يسيرا حتى خرجت. فقالت : أيكم جميل؟ فقال : ها أنا ذا قالت : تقول لك سيدتي : أنت القائل :
أيا من أجاب العبد أيوب إذ دعا |
| وكان طويل ليله يتململ |
ويا من دعاه يونس (7) فأجابه |
| لدى ظلمات جوف حوت يهلل |
ويا من فدى إسحاق منه برحمة |
| ورد إلى يعقوب ما كان يأمل |
__________________
(1) الأبيات في ديوان كثير ص 55 (ط. بيروت).
(2) بالأصل و «ز» : العقار ، والمثبت عن الديوان.
(3) الأبيات في ديوان كثير ص 116 ومصارع العشاق 2 / 81.
(4) صدره في الديوان :
دنونك حتى يذكر الجاهل الصبا
(5) صدره في الديوان :
بخلت فكان البخل منك سجية
(6) بالأصل و «ز» : «ذا» وفي الديوان : «ذو».
(7) بالأصل و «ز» : يوسف ، والمثبت عن المطبوعة.




