صوابه : الريش.
فلما استوت رجلاي في الأرض نادتا (1) |
| أحيّ نرجّي أم قتيل نحاذره |
فأصبحت في القوم القعود وأصبحت (2) |
| مغلقة دوني عليها دساكره |
قال : نعم ، أنا القائل ، قالت : سوأة (3) لك قضت حاجتك ، وأتت مسرتك ، ثم أخبرت عنها وعن نفسك وهتكت سترها ، هتك الله سترك ، ثم انصرفت ، فلم تلبث إلّا يسيرا حتى خرجت فقالت : أيكم جرير؟ فقال : أنا ذا ، قالت : تقول لك سيدتي أنت القائل (4) :
يا أم ناجية ، السلام عليكم |
| قبل الرحيل (5) ، وقبل لوم العزّل |
وإذا غدوت فباكرتك تحية |
| سبقت سروح الشاحجات (6) الحجّل |
لو كنت أعرف أن آخر عهدكم |
| يوم الرحيل فعلت ما لم أفعل |
قال : نعم أنا القائل لهذا. قالت : غفر الله لك يا أبا حزرة. وأنت القائل (7) :
سرت الهموم فبتن غير نيام |
| وأخو الهموم يروم كل مرام |
ذم المنازل بعد منزلة اللوى |
| والعيش (8) بعد أولئك الأقوام |
طرقتك صائدة القلوب وليس ذا |
| وقت الزيارة فارجعي بسلام |
قال : نعم أنا القائل هذا. قالت : فسوأة لك. جعلتها صائدة لقلبك. حتى إذا أناحت ببابك ألقيت من دونها الحجاب وقلت : ليس ذا وقت الزيارة. فارجعي بسلام؟ ويلك وهل تكون الزيارة إلّا بالليل؟ ألا رفعت حجابك. وأخذت بيدها ، وقربت مجلسها ، ولم تردها بحسرتها ، وقلت : هذا وقت الزيارة فادخلي بسلام؟ فسوأة لك. قال : أجل فسوأة لي ، ثم انصرفت ، فلبثت قليلا ثم خرجت. فقالت : أيكم كثيّر عزة؟ قال : ها أنذا. قالت : تقول لك سيدتي. أنت القائل :
__________________
(1) بالأصل : باديا ، وفي مصارع العشاق : قالتا ، والمثبت عن «ز».
(2) صدره في مصارع العشاق :
فأصبحت في أهل وأصبح قصرها
(3) في الأصل : سودة ، والمثبت عن «ز».
(4) الأبيات في ديوان جرير ص 335 (ط. بيروت) من قصيدة يهجو الفرزدق.
(5) في الديوان : الرواح.
(6) الشاحجان : الغربان.
(7) الأبيات في ديوان جرير ص 416 من أبيات يجيب الفرزدق ، ومصارع العشاق 2 / 80.
(8) بالأصل و «ز» : فالعيش ، والمثبت عن الديوان.




