ثم حدّثني أبو المعمر الأنصاري ، أنا أبو الحسين بن الطيوري ، أنا علي بن عمر بن محمّد بن الحسن وإبراهيم البرمكي.
قالا : أنا أبو عمر بن حيوية ، أنا أبو عمر محمّد بن عبد الواحد ، أنا ثعلب ، عن ابن الأعرابي قال (1) : يروى عن سكينة بنت الحسين أنّها جاءت وهي صغيرة إلى أمّها وهي تبكي ، فقالت لها : ما لك؟ فقالت : مرّت بي دبيرة (2) فلسعتني بأبيرة فأوجعتني قطيرة (3).
أخبرنا أبو الحسين محمّد بن كامل بن مجاهد ، أنا محمّد بن أحمد بن عمر بن المسلمة إذنا ، أن أبا عبيد الله محمّد بن عمران بن موسى أجاز لهم ، نا محمّد بن أحمد الكاتب ، نا عبد الله بن أبي سعد الوراق ، نا محمّد بن أحمد بن عيسى ، حدّثني محمّد بن الفضل النهشلي ، حدّثني أبو مسلم الخشاب قال : لما خرج مصعب بن الزبير فصار على عشرة أيام من الكوفة كتب إلى سكينة بنت الحسن عليهماالسلام :
وكان عزيزا أن أبيت وبيننا |
| شعار ، فقد أصبحت منك على عشر |
وأبكاهما (4) ، والله ، للعين فاعلمي |
| إذا ازددت مثليها فصرت على شهر |
وأبكي لعيني منهما اليوم أنني |
| أخاف بأن لا نلتقي آخر الدهر |
فلما قتل ، أنشأت سكينة تقول :
فإن تقتلوه تقتلوا الماجد الذي |
| يرى الموت إلا بالسيوف حراما |
وقبلك ما خاص الحسين منية |
| إلى السيف حتى أوردوه حماما |
أخبرنا أبو الحسن علي بن محمّد الخطيب ، أنا أبو منصور النهاوندي ، أنا أبو العباس ، أنا ابن الأشقر ، نا البخاري ، نا عبد الله ، يعني ابن صالح ، حدّثني الليث ، حدّثني يونس ، عن ابن شهاب قال : نكحت سكينة ابنة الحسين (5) إبراهيم بن عبد الرّحمن بن عوف بغير ولي ، فكتب عبد الملك إلى هشام بن إسماعيل أن فرّق بينهما.
أخبرنا أبو بكر الشّحّامي ، أنا أبو حامد الأزهري ، أنا أبو سعيد بن حمدون ، أنا أبو
__________________
(1) الخبر في الأغاني 16 / 144 وتاج العروس بتحقيقنا : دبر.
(2) دبيرة : تصغير دبرة وهي النحلة.
(3) بالأصل : فطيرة ، والمثبت عن «ز» ، والأغاني. قولها : قطيرة أي أنها أوجعتها إيجاعا يسيرا لا شديدا.
(4) في «ز» : وأنكاهما.
(5) تحرفت بالأصل إلى : الحسن ، والمثبت عن «ز».




