مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 69 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 191 من 302

فانزل في مكان كذا وكذا حتى نرى لك رأيا في أمره ، فنزلت بذلك الزمان ، فمكثت فيه حينا ، فإني في بعض أيام بهمّ وغمّ فإذا أنا بظعينة متوجهة نحونا ، فلما انتهت إليّ نظرت فإذا هي عمتي ، فلما رأتني ابتدرتني فقالت لي : يا عدي أما اتقيت ربك نجوت بامرأتك مما تحاذره ، وتركت عمتك.

فذكر الحديث وليس فيها أنّها أسلمت.

أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا الحسن بن علي ، أنا أبو عمر السوسي ، أنا أحمد بن معروف ، أنا الحارث بن أبي أسامة ، نا محمّد بن سعد (1) ، أنا محمّد بن عمر الأسلمي ، حدّثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة ، عن أبي عمير الطائي وكان يتيم الزهري قال :

وأنا هشام بن محمّد بن السائب الكلبي ، نا عبّاد الطائي ، عن أشياخهم قالوا :

وكان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم قد بعث علي بن أبي طالب إلى الفلس (2) صنم لطيئ يهدمه ، ويشن الغارات ، فخرج في مائتي فرس ، فأغار على حاضر آل حاتم فأصابوا ابنة حاتم ، فقدم بها على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم في سبايا من طيّىء وفي حديث هشام بن محمّد : أن الذي أغار عليهم وسبى ابنة حاتم من خيل النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم خالد بن الوليد ، ثم رجع الحديث إلى الأول قال : وهرب عدي بن حاتم من خيل النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم حتى لحق بالشام وكان على النصرانية ، وكان يسير في قومه بالمرباع (3) وجعلت ابنة حاتم في حظيرة بباب المسجد ، وكانت امرأة جميلة جزلة ، فمرّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم وقامت إليه فقالت : هلك الوالد وغاب الوافد ، فامنن عليّ منّ الله عليك ، قال : «من أوفدك»؟ قالت : عدي بن حاتم ، قال : «الفار من الله ومن رسوله»؟ وقدم وفد من قضاعة من الشام قالت : فكساني النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم وأعطاني نفقة وحملني ، وخرجت معهم حتى قدمت الشام على عدي ، فجعلت أقول له : القاطع الظالم ، احتملت بأهلك وولدك ، وتركت بقية والدك؟ فأقامت عنده أياما ، وقالت له : أرى أن تلحق برسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فخرج عدي حتى قدم على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم يعني ، فسلّم عليه وهو في المسجد ، فقال : «من الرجل؟» قال : عدي

__________________

(1) الخبر في طبقات ابن سعد 2 / 164 باختلاف الرواية.

(2) بالأصل و «ز» : القلس ، بالقاف ، والمثبت عن ابن سعد ، وضبطت اللفظة عنده بالقلم بالضم ثم السكون ، وضبطت في معجم البلدان بضم الفاء واللام. وهو صنم لطيّئ وكان بنجد قريبا من فيد.

(3) المرباع وهو ما كان يأخذه الرئيس في الجاهلية ، وهو ربع الغنيمة ، (تاج العروس : ربع) بالأصل : الواقد.

والمثبت عن «ز».

الصفحة 191 من 302