أعينهم وتقشعر جلودهم ، كما نعتهم الله ، قال : قلت : فإن ناسا هاهنا إذا سمع أحدهم القرآن خرّ مغشيا عليه ، فقلت : أعوذ بالله من الشيطان.
أخبرنا أبو البركات محفوظ بن الحسن بن محمّد ، أنا أبو القاسم نصر بن أحمد الهمداني ، أنا أبو بكر الخليل بن هبة الله بن الخليل ، أنا أبو علي الحسن بن محمّد بن القاسم ، نا أحمد بن محمّد بن إسماعيل ، نا إبراهيم بن يعقوب ، نا عبد الله بن الربيع ، نا أبو معاوية ، عن هشام بن عروة ، عن عبد الرّحمن بن يحيى بن عثمان بن حمزة ، عن أبيه ، عن جده قال : أرسلتني أسماء بنت أبي بكر إلى السوق ، و [قد](1) افتتحت بسورة الطور ، فخرجت وقد انتهت إلى (وَوَقانا عَذابَ السَّمُومِ)(2) فذهبت إلى السوق ثم رجعت وهي تكررها ، (وَوَقانا عَذابَ السَّمُومِ) وهي تصلي.
قرأت على أبي غالب بن البنا ، عن أبي محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، نا [ابن](3) الفهم ، نا ابن سعد (4) ، نا أبو أسامة ، عن هشام بن عروة ، عن فاطمة بنت المنذر ، عن أسماء بنت أبي بكر أنّها كانت تمرض المرضة فتعتق كلّ مملوك لها.
قال : ونا ابن سعد (5) قال : قال محمّد بن عمر : كان سعيد بن المسيب من أعبر (6) الناس للرؤيا وكان أخذ ذلك عن أسماء بنت أبي بكر ، وأخذته أسماء عن أبيها أبي بكر.
قال : وأنا ابن سعد (7) ، نا يزيد بن هارون ، أنا حماد بن سلمة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه أو عن فاطمة بنت المنذر أن أسماء بنت أبي بكر اتخذت خنجرا زمن سعيد بن العاص للصوص ، وكان استعروا بالمدينة فكانت تجعله تحت رأسها.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، وأبو عبد الله الحسين بن علي بن أحمد ، قالا : أنا
__________________
(1) زيدت عن المطبوعة.
(2) سورة الطور ، الآية : 27.
(3) زيدت لتقويم السند.
(4) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 8 / 251.
(5) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 5 / 124 في ترجمة سعيد بن المسيب والذهبي في سير الأعلام (3 / 530) ط دار الفكر وتاريخ الإسلام (61 80) ص 357.
(6) بالأصل : «أغير» ولا معنى لها هنا ، والمثبت : «أعبر» عن ابن سعد.
(7) الطبقات الكبرى لابن سعد 8 / 253 ومن طريق هشام بن عروة في سير الأعلام (3 / 530) ط دار الفكر وأخرجه الحاكم في المستدرك 4 / 64 وزاد فيه : فقيل لها : ما تصنعين بهذا؟ قالت : إن دخل عليّ لص بعجت بطنه ، وكانت عمياء.




