كتب إليّ أبو نصر بن القشيري ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ قال : سمعت زاهر بن أحمد يقول : أملى علينا أبو بكر بن الأنباري بإسناد له : أن زينب بنت علي ابن أبي طالب يوم قتل الحسين بن علي أخرجت رأسها من الخباء وهي رافعة عقيرتها بصوت عال تقول (1) :
ما ذا تقولون إن قال النبي لكم : |
| ما ذا فعلتم وأنتم آخر الأمم |
بعترتي وبأهلي بعد مفتقدي (2) |
| منهم (3) أسارى ومنهم ضرجوا بدم |
ما كان هذا جزائي إذ نصحت لكم |
| أن تخلفوني بشرّ (4) في ذوي رحمي |
وذكر الزبير : أن زينب التي أنشدت هذه الأبيات زينب الصغرى بنت عقيل بن أبي طالب.
أخبرنا أبو الحسين (5) ، وأبو غالب ، وأبو عبد الله قالوا : أنا ابن المسلمة ، أنا أبو طاهر المخلّص ، نا أحمد بن سليمان ، نا الزبير قال (6) : في تسمية ولد عقيل بن أبي طالب قال : وزينب الصغرى بنت عقيل التي خرجت على الناس بالبقيع تبكي قتلاها بالطفّ وهي تقول :
ما ذا تقولون إن قال النبي لكم : |
| ما ذا فعلتم ، وأنتم آخر الأمم |
بأهل بيتي وأنصاري وذريتي |
| منهم أسارى وقتلى ضرجوا بدم؟ |
ما كان ذاك جزائي إذ نصحت لكم |
| أن تخلفوني بسوء في ذوي رحمي |
فقال أبو الأسود الديلي (7) : نقول : (رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ)(8).
__________________
(1) الأبيات في تاريخ الطبري 5 / 298 299 (حوادث سنة 60) ونسبها لامرأة من بني عبد المطلب قالتها لما دخلوا بعيال الحسين بن علي بن أبي طالب المدينة بعد قتله. وذكرها مصعب في نسب قريش ص 84 ونسبها لزينب بنت عقيل بن أبي طالب ، وأنساب الأشراف 3 / 420 (ط. دار الفكر) ونسبها أيضا إلى زينب بنت عقيل ، ومروج الذهب 3 / 83 ونسبها إلى بنت عقيل بن أبي طالب.
(2) في أنساب الأشراف : ذريتي وبنو عمي بمضيعة.
(3) في مروج الذهب : نصف أسارى ونصف.
(4) في أنساب الأشراف : بسوء.
(5) تحرفت بالأصل إلى : الحسن ، والمثبت عن «ز».
(6) الخبر والأبيات في نسب قريش للمصعب ص 84 85.
(7) في «ز» ، والمطبوعة : الدؤلي.
(8) سورة الأعراف ، الآية : 23.




