بن عبد الله السوسنجردي ، أنا أبو جعفر أحمد بن أبي طالب علي بن محمّد الكاتب ، أنا أبي ، أنا أبو عمرو محمّد بن مروان بن عمر السعيدي ، حدّثني أبو بكر محمّد بن أحمد الخزاعي عن جده ، عن الحكم بن عوانة قال :
كتبت رملة بنت معاوية إلى أبيها وكانت عند عمرو بن عثمان بن عفان تشكو آل أبي العاص ، وأنهم يتكبّرون عليّ حتى وددت أنّ ابني كان منبوذا في البحر ، فكتب إليها : أنا أشقى من أن تكوني رجلا ، قال : وعزل مروان عن المدينة.
أخبرنا أبو الحسين بن الفراء ، وأبو غالب ، وأبو عبد الله ، قالوا : أنا أبو جعفر ، أنا المخلص ، نا أحمد بن سليمان ، نا الزبير ، حدّثني عمي مصعب بن عبد الله (1) ، عن عبد الله بن محمّد بن يحيى بن عروة بن الزبير أو غير عبد الله وحدثنيه محمّد بن الضحاك الحزامي ، عن أبيه :
أن عمرو بن عثمان اشتكى ، فكان العوّاد يدخلون عليه ، فيخرجون ، ويتخلف مروان ابن الحكم عنده ، فيطيل ، فأنكرت رملة بنت معاوية ذلك ، فخرقت كوة ، فاستمعت على مروان ، فإذا هو يقول لعمرو : ما أخذ هؤلاء (2) الخلافة إلّا باسم أبيك ، فما يمنعك أن تنهض بحقك؟ فلنحن أكثر منهم رجالا. منا فلان ومنهم فلان ، ومنا فلان ومنهم فلان ، حتى عدد رجالا ، ثم قال : ومنا فلان وهو فضل ، وفلان فضل ، حتى عدد فضول رجال بني أبي العاص على [رجال](3) بني حرب ، فلمّا برأ عمرو تجهّز للحج وتجهّز برملة (4) في جهازه ، فلمّا خرج عمرو إلى الحج ، خرجت رملة إلى أبيها فقدمت عليه الشام.
قال محمّد بن الضحاك : فقال لها معاوية : وا سوأتاه. وما للحرة تطلّق ، أطلّقك عمرو؟ قال عمي ، ومحمّد بن الضحاك : فأخبرته الخبر ، وقالت : فما زال يعد فضل رجال بني أبي العاص على بني حرب ، حتى [عدّ](5) ابني عثمان وخالدا ابني عمرو فتمنيت أنهما ماتا ، وكتب معاوية إلى مروان :
__________________
(1) راجع نسب قريش للمصعب الزبيري ص 109.
(2) يعني بني حرب بن أمية.
(3) سقطت من الأصل و «ز» ، وزيدت عن نسب قريش.
(4) كذا بالأصل و «ز» ، وفي نسب قريش : وتجهزت رملة.
(5) سقطت من الأصل و «ز» ، وزيدت عن نسب قريش.




