إلى المدينة ، فبلغ ذلك خالدا فطلبها ومعه عبيد الرّاعي النّميري ، فأدركها في المنصف (1) بعد يوم وليلة ، فحلف لها أن لا يقربها حتى تحلّ ، وقال في ذلك (2) :
أحنّ إلى بيت الزّبير وقد علت |
| بي (3) العيس خرقا من تهامة أو نقبا (4) |
إذا نزلت ماء (5) تحبّب أهله |
| إلينا وإن كانت مسابقة (6) حربا |
وإن نزلت ماء وكان قليبها (7) |
| مليحا (8) وجدنا شربه باردا عذبا |
فإن تسلمي أسلم وإن تتنصّري |
| تخطّ رجال بين أعينهم صلبا |
قيل : إنّ عبد الملك ذكر له هذا البيت ، فقال خالد : على قائله لعنة الله يا أمير المؤمنين. يعني :
إن تسلمي أسلم وإن تتنصّري (9)](10)
9339 رملة (11) بنت أبي سفيان صخر
ابن حرب بن أمية بن عبد شمس أم حبيبة (12)
أم المؤمنين زوج النبي صلىاللهعليهوسلم.
__________________
(1) المنصف يعني من الطريق نصفه.
(2) الأبيات في الأغاني 17 / 344 ومعجم الأدباء 11 / 41.
(3) في المصدرين : بنا.
(4) الخرق : الفلاة الواسعة ، والنقب : الطريق في الجبل.
(5) في المصدرين : أرضا.
(6) في المصدرين : منازلها.
(7) في المصدرين : وإن نزلت ماء وإن كان قبلها.
(8) المليح : الملح ضد العذب.
(9) نفى خالد بن يزيد أن يكون قائله ، لما سأله عبد الملك : تنصرت يا خالد؟ وقد أنشده البيت.
(10) إلى هنا انتهى ما استدركناه عن مختصر ابن منظور ، نعود بعدها إلى ترجمة رملة بنت أبي سفيان ، بالأصل المعتمد النسخة السليمانية (س) ، والنسخة الأزهرية المرموز لها بحرف «ز» حيث تبدأ تراجم النساء فيها من بداية ترجمة رملة بنت أبي سفيان.
(11) كتب قبلها في «ز» : بسم الله الرحمن الرحيم ، صلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم تسليما.
(12) ترجمتها في نسب قريش للمصعب ص 123 وجمهرة ابن حزم ص 111 والإصابة 4 / 305 وأسد الغابة 6 / 115 وتهذيب الكمال 21 / 332 وتهذيب التهذيب 6 / 594 وسير أعلام النبلاء (3 / 537 ت 151) ط دار الفكر وطبقات ابن سعد 8 / 96 والجرح والتعديل 9 / 461 وتاريخ الإسلام (حوادث سنة 41 60) ص 132 وانظر بهامشه أسماء مصادر كثيرة ترجمت لها.




