مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 69 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 125 من 302

جاءته بزيادة على ما كانت تأتي به من الخبز الذي كانت تعمل عليه ، فخشي أن تكون قد قارفت شيئا من الخيانة. فلما رحمه‌الله وكشف عنه الضّرّ ، وعلم براءة امرأته ممّا اتهمها به ، قال الله : (خُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِهِ وَلا تَحْنَثْ)(1) فأخذ ضغثا من ثمام (2) ، وهو مائة ، فضرب به كما أمره.

9338 رملة بنت الزّبير بن العوّام بن خويلد

ابن أسد بن عبد العزّى بن قصيّ ، القرشيّة الأسديّة (3)

تزوّجها خالد بن يزيد بن معاوية ، ونقلها إلى دمشق ، وله فيها أشعار. وكانت جزلة عاقلة.

وعن جويرية بن أسماء قال (4) :

نشزت سكينة على زوجها عبد الله بن عثمان بن عبد الله بن حكيم بن حزام (5) ، وأمّه رملة بنت الزّبير بن العوّام ، فدخلت رملة بنت الزّبير وهي عند خالد بن يزيد بن معاوية على عبد الملك فقالت : يا أمير المؤمنين ، لو لا أن تذر أمورنا (6) ما كانت لنا رغبة فيمن لا يرغب فينا ، سكينة نشزت على ابني ، فقال : يا رملة ، إنها سكينة ، قالت : وإن كانت سكينة ، فو الله لقد ولدنا خيرهم [ونكحنا خيرهم](7) وأنكحنا خيرهم (8) ، فقال : يا رملة غرّني منك عروة ، قالت : ما غرّك ، ولكن نصح لك ، إنك قتلت مصعبا أخي ، فلم يأمنّي عليك.

وعن عمر بن عبد العزيز قال (9) :

حجّ خالد بن يزيد بن معاوية (10) سنة قتل الحجاج عبد الله بن الزّبير ، فخطب رملة

__________________

(1) سورة ص ، الآية : 44.

(2) الثمام : نبت معروف ضعيف له خوص أو شبيه بالخوص ، وربما حشي به وسدّ به خصاص البيوت ، وهو أنواع ، تتخذ منه المكانس (تاج العروس : ثمم).

(3) أخبارها في نسب قريش للمصعب ص 236 والأغاني 17 / 341.

(4) الخبر رواه أبو الفرج الأصبهاني في الأغاني 17 / 346.

(5) انظر الأغاني 16 / 149 و 152 و 153.

(6) كذا في المختصر ، وفي الأغاني : لو لا أن يبتز أمرنا.

(7) زيادة عن الأغاني.

(8) تعني بمن ولدوا فاطمة بنت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، ومن نكحوا صفية بنت عبد المطلب ، ومن أنكحوا النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم.

(9) الخبر رواه أبو الفرج الأصبهاني في الأغاني 17 / 343 344.

(10) كذا في المختصر ، والذي في الأغاني : لما قتل ابن الزبير.

الصفحة 125 من 302