مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 69 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 117 من 302

9336 رباب بنت امرئ القيس بن عديّ بن أوس بن جابر

ابن كعب بن عليم بن هبل بن عبد الله بن كنانة الكلبيّة

زوج الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليه‌السلام ، وأمّ ابنته سكينة (1). كانت فيمن قدم به من آل الحسين دمشق بعد قتله على يزيد ؛ وذكرها الحسين عليه‌السلام في شعر له.

قال عوف بن خارجة (2) :

إني عند عمر بن الخطاب رضي‌الله‌عنه في خلافته إذ أقبل رجل أصعر (3) يتخطّى رقاب الناس حتى قام بين يدي عمر ، فحيّاه تحيّة الخلافة ، فقال عمر : ما أنت؟ فقال : امرؤ نصرانيّ ، وأنا امرؤ القيس بن عديّ الكلبيّ ، فلم يعرفه عمر ، فقال له رجل من القوم : هذا صاحب بكر بن وائل الذي أغار عليهم في الجاهليّة يوم فلج (4) ، فما تريد؟ قال : أريد الإسلام ، فعرض عليه ، فقبله ثم دعا له برمح ، فعقد له على من أسلم (5) من قضاعة. قال : فأدبر الشيخ واللواء يهتزّ على رأسه. قال عوف بن خارجة : ما رأيت رجلا لم يصلّ سجدة أمّر على جماعة من المسلمين قبله.

قال : ونهض عليّ بن أبي طالب ومعه ابناه الحسن والحسين عليهم‌السلام من المجلس حتى أدركه ، فأخذ برأسه (6) فقال : أنا عليّ بن أبي طالب ابن عمّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم وصهره ، وهذان ابناي من ابنته ، وقد رغبنا في صهرك فأنكحنا ، قال : قد أنكحتك يا عليّ المحياة بنت امرئ القيس ، وأنكحتك يا حسن سلمى بنت امرئ القيس ، وأنكحتك يا حسين الرّباب بنت امرئ القيس.

وهي التي يقول فيها الحسين عليه‌السلام (7) :

__________________

(1) سكينة لقب ، واسم سكينة أميمة ، وقيل : أمينة ، وقيل : آمنة والأخير هو الأقرب وسميت به باسم آمنة بنت وهب أم رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، قاله أبو إسحاق المالكي.

(2) الخبر في الأغاني 16 / 140 141.

(3) في الأغاني : رجل أفحج أجلى أمعر. والصعر التصعر : ميل في الوجه ، أو في أحد الشقين ، فهو أصعر (القاموس).

(4) فلج : ماء. كما في الأغاني ، وانظر معجم البلدان 4 / 271 وانظر عن يوم فلج الأغاني 15 / 22 23.

(5) في الأغاني : على أن من أسلم بالشام من قضاعة.

(6) كذا في المختصر ، وفي الأغاني : فأخذ بثيابه.

(7) الأبيات في الأغاني 16 / 139 و 140.

الصفحة 117 من 302