صنعت؟ قال : فاعتلّ آدم ، فقال آدم : ربّ زيّنته لي حواء ، قال : فإني أعاقبها ألّا تحمل إلّا كرها ، ولا تضع إلّا كرها ، ودمّيتها في الشهر مرّتين (1) ، فرنّت (2) عند ذلك حواء ، قال : فقيل : عليك الرنّة وعلى بناتك.
وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم :
«فضّلت على آدم بخصلتين : كان شيطاني كافرا فأعانني الله عليه فأسلم ، وكن ، أزواجي ، عونا لي ، وكان شيطان آدم كافرا ، وكانت زوجته عونا له على خطيئته» (3).
حدّث عبد الرّحمن بن زيد :
أن آدم عليهالسلام ذكر محمّدا رسول الله صلىاللهعليهوسلم فقال : إن أفضل ما فضل به عليّ ابني ، صاحب البعير ، لأن زوجته كانت عونا له على دينه وكانت زوجتي عونا لي على الخطيئة.
قال سعيد بن المسيب :
سمعت عمر بن الخطاب ، وامرأة تسأله عن الحيض. فقال لها : أي ويحك ، أشهد لسمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم وهو يقول :
«أخبرني جبريل حبّي عليهالسلام : أنّ الله بعثه إلى أمّنا حواء حين دميت ، فنادت ربّها : جاء مني دم لا أعرفه ، فناداها : لأدمينّك وذريتك ولأجعلنّه لكنّ كفارة وطهورا».
وعن أنس قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم (4) :
«هبط آدم وحواء عليهماالسلام عريانين جميعا ، عليهما ورق الجنّة ، قال : فأصابه الحرّ حتى جعل (5) يبكي ، فيقول لها : يا حواء قد آذاني الحر ، قال : فجاءه جبريل بقطن وأمرها أن تغزل ، وعلّمها ، وأمر آدم بالحياكة وعلّمه أن (6) ينسج».
وقال : كان آدم لم يجامع امرأة (7) في الجنة حتى هبط منها ، للخطيئة التي أصابها أكلهما
__________________
(1) كذا ، وفي تاريخ الطبري : تدمين في كل هلال.
(2) رنت : صاحت رافعة صوتها بالبكاء.
(3) رواه البيهقي في دلائل النبوة بسنده إلى ابن عمر قال قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم وذكره 5 / 488.
(4) رواه ابن كثير في البداية والنهاية 1 / 90 من طريق ابن عساكر من طريق أبي القاسم البغوي حدثنا محمد بن جعفر الوركارني حدثنا سعيد بن ميسرة عن أنس .. وذكره.
(5) في البداية والنهاية : قعد.
(6) في مختصر ابن منظور : «وأمر» والمثبت عن البداية والنهاية.
(7) في البداية والنهاية : امرأته.




