مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 69 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 105 من 302

ترى إلى يمينه بالله إنه لنا لمن الناصحين؟ وذلك أنهما لم يريا أحدا يحلف بالله ، ولا علما أن أحدا يحلف بالله كاذبا ، قال : فابتدرت حواء فأكلت ثم ناولت آدم فأكل منها ، فبدت سوءاتهما.

قال وهب بن منبه :

كان لباس آدم وحواء النور (1) ، لا يرى هذا عورة هذا ، ولا هذا عورة هذا ، وهو قول الله عزوجل : (يَنْزِعُ عَنْهُما لِباسَهُما)(2).

قال ابن عباس :

كان لباس آدم وحواء كالظّفر ، فلما أكلا الشجرة لم يبق منه شيء إلّا مثل الظفر ، (وَطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ)(3) ، قال : ورق التين.

وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم قال (4) :

«لو لا بنو إسرائيل لم يختر (5) اللحم ، ولم يخبث الطعام ، ولو لا حواء لم تخن أنثى زوجها الدهر».

وعن أبي صالح :

في قوله عزوجل : (اهْبِطُوا مِنْها جَمِيعاً)(6) قال : آدم وحواء والحية وإبليس.

وفي حديث قال :

اهبطوا الأرض فلدوا للموت وابنوا للخراب.

وعن ابن عباس قال :

إن آدم لما أكل من الشجرة التي نهي عنها قال الله له : يا آدم : ما حملك على ما

__________________

(1) البداية والنهاية 1 / 87.

(2) سورة الأعراف ، الآية : 26.

(3) سورة الأعراف ، الآية : 21 وسورة طه ، الآية : 121.

(4) رواه ابن كثير في البداية والنهاية 1 / 86 87 وقال ابن كثير : تفرد به من هذا الوجه وأخرجاه في الصحيحين من حديث عبد الرزّاق عن معمر عن همام عن أبي هريرة به ، ورواه أحمد ومسلم.

(5) كذا في المختصر ، وفي البداية والنهاية : يخنز. والختر : الفساد ، يكون في الغدر وغيره ، وخنز اللحم : أنتن فهو خنز ، وهذا المعنى أقرب ، (راجع تاج العروس : ختر ، وخنز).

(6) سورة البقرة ، الآية : 38.

الصفحة 105 من 302