أصحاب النبي صلىاللهعليهوسلم إلى معاوية ؛ فقال معاوية للمقدام : أعلمت أن الحسن بن علي بن أبي طالب توفي؟ قال : فرجّع المقدام ، فقال له معاوية : أتراها مصيبة؟ قال : ولم [لا](1) أراها مصيبة وقد وضعه رسول الله صلىاللهعليهوسلم في حجره فقال : «هذا مني وحسين من علي» ثم قال الأسدي : ما تقول أنت؟ قال : جمرة أطفأها الله [13654].
أنبأناه بتمامه أبو علي الحداد ، وغيره ، قالوا : أنا أبو بكر بن ريذة ، أنا سليمان بن أحمد (2) ، نا إبراهيم بن محمّد بن عرق ، نا محمّد بن مصفى ، نا بقية ، عن بحير بن سعد ، عن خالد بن معدان قال :
وفد المقدام بن معدي كرب وعمرو بن الأسود ورجل من الأسد من أهل قنّسرين من أصحاب النبي صلىاللهعليهوسلم إلى معاوية ؛ فقال معاوية للمقدام : أما علمت أن الحسن بن علي توفي؟ قال : فاسترجع المقدام ، فقال له معاوية : أتراها مصيبة؟ قال : ولم لا أراها مصيبة؟ وقد وضعه رسول الله صلىاللهعليهوسلم في حجره فقال : «هذا مني وحسين من علي» [13655] فقال للأسدي (3) : ما تقول أنت؟ فقال : جمرة أطفأها الله ، فقال المقدام : أما أنا فلا أبرح اليوم حتى أغيظك وأسمعك ما تكره ، ثم قال : إن أنا صدقت فصدقني ، وإن أنا كذبت فكذّبني فقال : افعل ، فقال : أنشدك الله هل سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم ينهى عن لبس الذهب؟ قال : نعم ، قال : وأنشدك الله هل تعلم أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم نهى عن لبس الحرير؟ قال : نعم ، قال : أنشدك الله هل تعلم أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم نهى عن جلود السباع والركوب عليها؟ قال : نعم ، قال : فو الله لقد رأيت هذا كله في بيتك يا معاوية ، فقال معاوية : قد عرفت أنّي لن أنجو منك اليوم يا مقدام ، قال خالد : وأمر له معاوية بمال ، ولم يأمر لصاحبه ، وفرض لابنه قال : ففرّقها المقدام على أصحابه ولم يعط الأسدي شيئا مما أخذ ، فبلغ ذلك معاوية فقال : أما المقدام فرجل كريم بسط (4) يديه ، وأما الأسدي فرجل حسن الإمساك لنفسه.
9050 رجل من غسان
له وفادة على النبي صلىاللهعليهوسلم ، وشهد اليرموك.
__________________
(1) سقطت من الأصل ، وزيادتها لازمة لاقتضاء السياق بعد.
(2) رواه سليمان بن أحمد الطبراني في المعجم الكبير 20 / 269 رقم 636.
(3) بالأصل : «الأسدي» والمثبت عن المعجم الكبير.
(4) بالأصل : «ثم بسط يديه» وفي المعجم الكبير : بسيط يديه.




