مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 68 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 89 من 284

فقال المسلم : لتنتهين أو لأرجلنك بسيفي ، فلم ينته ، فشدّ عليه المسلم بسيفه ، فضربه وضربه القضاعي فقتله ، فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : «عجبت لرجل نصر الله ورسوله بالغيب ، وألفى ربه متكئا فجلس له» قال : فأسلم ذلك القاتل ، فكان يسمى الرّجيل.

هذا منقطع ، ومعناه إن صح : أن الله تلقاه بالإكرام ، كما يفعل من قدم عليه من يجلّه ويكرمه ، تعالى الله عن صفات الأجسام.

9047 رجل من الأشعريين

له صحبة ، شهد غزوة مؤتة.

حدّثنا أبو الحسن السلمي ، لفظا ، وأبو القاسم الخضر بن الحسين ، قراءة ، قالا : أنا علي بن محمّد المصيصي ، أنا عبد الرّحمن بن عثمان ، أنا أبو القاسم بن أبي العقب ، أنا أبو عبد الملك البسري (1) ، قال : قال ابن عائذ : فحدّثني الوليد قال : فحدّثني أبو سليمان عبد الرّحمن بن سليمان (2) ، عن من حدّثه من مشيختهم عن رجل من أصحاب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم من الأشعريين :

أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم بعثه مبعثا ركب فيه البحر ، حتى خرج إلى أيلة وما يليها ، فلما كان بالمكان الذي هو به من الشام بلغه قدوم زيد بن حارثة وذلك الجيش البلقاء ومن لقيهم من جماعة الروم ، ومن تبعها من قبائل العرب ، فخرجت حتى أتيتهم قال : فلقيناهم وشهدت المعركة ، فاقتتلنا قتالا شديدا ، ولبس زيد درعا له ، وركب فرسا ، وبيده الراية ، فقاتل ثم نزل عن الفرس ونزع الدرع وقال : من يأخذ هذا وقتل زيد ، وأخذه جعفر (3) فلبس الدرع وركب الفرس وأخذ الراية فتقدم فقاتل (4).

قال : فحدّثني أبو سليمان عبد الرّحمن بن سليمان عن من حدّثه ذلك الأشعري صاحب

__________________

(1) تحرفت بالأصل إلى : «البشري» والصواب ما أثبت ، وهذه النسبة إلى بسر ابن أبي أرطأة.

(2) يعني عبد الرحمن بن سليمان بن أبي الجون العنسي ، أبو سليمان الدمشقي ، ترجمته في تهذيب الكمال 11 / 217.

(3) يعني جعفر بن أبي طالب. كذا في هذه الرواية ، وفي الحديث المرفوع والمشهور. أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم أمّر زيد بن حارثة على الناس ، وقال : فإن قتل زيد فجعفر ، وإن قتل جعفر فعبد الله بن رواحة ، فإن قتل فليرتض المسلمون بينهم رجلا ... راجع ما جاء في غزوة مؤتة دلائل النبوة للبيهقي 4 / 358 وما بعدها.

(4) كذا وثمة سقط في الكلام.

الصفحة 89 من 284