وذكر ابن إسحاق هذه الحكاية بعينها في موضع آخر ، فقال : رجل من بني مرة بن عوف.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو بكر البيهقي (1) ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمّد بن يعقوب ، نا أحمد بن عبد الجبار ، نا يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق ، حدّثني يحيى بن عبّاد بن عبد الله بن الزبير ، عن أبيه قال : حدّثني أبي الذي أرضعني ، وكان أحد بني مرة بن عوف ، قال : والله لكأني أنظر إلى جعفر بن أبي طالب يوم مؤتة حتى اقتحم (2) عن فرس له شقراء فعقرها (3) ، ثم تقدم ، فقاتل حتى قتل.
9044 رجل
شهد غزوة مؤتة في عهد النبي صلىاللهعليهوسلم رجع ، ثم قال في ذلك شعرا.
أخبرنا أبو القاسم بن أبي بكر ، أنا أبو الحسين البزار ، أنا أبو طاهر المخلص ، أنا رضوان بن أحمد ، نا أحمد بن عبد الجبار ، نا يونس بن بكير ، عن ابن (4) إسحاق قال (5) : وقال رجل من المسلمين ممن رجع عن غزوة مؤتة :
كفى حزنا أني رجعت وجعفر |
| وزيد وعبد الله في رمس أقبر |
قضوا نحبهم لما (6) مضوا لسبيلهم |
| وخلفت للبلوى مع المتغبر (7) |
9045 رجل من أمداد (8) حمير
له صحبة ، شهد غزوة مؤتة.
حدّثنا أبو الحسن السلمي الفرضي لفظا ، وأبو القاسم بن عبدان ، قراءة ، قالا : أنا أبو القاسم بن أبي العلاء ، أنا أبو محمّد بن أبي نصر ، أنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن إبراهيم ،
__________________
(1) الخبر في دلائل النبوة للبيهقي 4 / 363.
(2) كذا بالأصل : «حتى اقتحم» وفي دلائل النبوة : حين التحم.
(3) وكان جعفر بن أبي طالب أول من عقر في الإسلام ، قاله ابن إسحاق (سيرة ابن هشام 4 / 20).
(4) تحرفت بالأصل إلى : أبي.
(5) الخبر والشعر في سيرة ابن هشام 4 / 30.
(6) بالأصل : تمت ، والمثبت عن ابن هشام.
(7) زيد بيت ثالث في سيرة ابن هشام ، وروايته :
ثلاثة رهط قدّموا فتقدموا |
| إلى ورد مكروه من الموت أحمر |
(8) أمداد جمع مدد ، والأمداد هم الأعوان والأنصار الذين كانوا يمدون المسلمين في الجهاد.




