على أنهم يوم اللقاء قساور (1) |
| ولكنهم يوم عيد النوال بحور |
ولم يصبح الصهريج والناس حوله (2) |
| عليه فساطيط لهم وخدور |
وحولك رايات لهم وعساكر |
| خيل لها بعد الصهيل شخير |
ليالي هشام بالرصافة قاطن (3) |
| وفيك ابنه يا دير ، وهو أمير |
إذ الملك غضّ والخلافة لدنة |
| وأنت خصيب والزمان طرير (4) |
وروضك مرتاض وبيعك بائع |
| ورجو بني مروان فيك نضير |
بمسلمة الميمون وهو الذي له |
| تكاد قلوب المشركين تطير (5) |
بلى ، فسقيت الغيث صوب مناكير |
| إليك يصعد الرواح بكور (6) |
تذكرت قومي فيكم فبكيتهم |
| وان شجيا بالبكاء لجدير |
تغربت نفسي وهي نفس لها |
| إذا جرى ذكر قومي أنة وزفير |
رويدك إن اليوم يعقبه غد |
| وإن صروف الدائرات تدور |
لعل زمانا جار يوما عليهم |
| لهم بالذي تهوى النفوس يحور |
فيفرح مرتاد ويأمن خائف |
| ويطلق من كل الوثاق أسير |
فلما قرأه المتوكل قال : والله ما كتب هذا إلّا رجل من بني أمية يريد أن ينغص علي ما أنا فيه ، فمن أتاني به فله ديته ، فطلب ، فأتي به ، وإذا هو رجل من بني أمية من أهل دمشق يعرف بالفرخ (7) ، فأمر المتوكل بقتله ، وقال : بما قدمت يداك ، وما الله بظلام للعبيد.
قال أبو الحسين وراوي هذه الحكاية : يقرأ هذا الكلام : أن المتوكل لما قرأها بكى بكاء شديدا ، وأمر بهدم الموضع ، فهدم الحائط.
__________________
(1) معجم البلدان : ضراغم.
(2) صدره في معجم البلدان :
ولم يشهد الصهريج والخيل حوله
(3) بالأصل : قاطنا.
(4) معجم البلدان :
إذ العيش ... |
| وأنت طرير والزمان غرير |
(5) ليس البيت في معجم البلدان.
(6) البيت في معجم البلدان :
بلى فسقاك الله صوب سحائب |
| عليك بها بعد الرواح بكور |
(7) في معجم البلدان : إن الأبيات من شعر رجل من ولد روح بن زنباع الجذامي من أخوال ولد هشام بن عبد الملك.




