خلصوا وأخلصوا في التصديق بهم ونصرتهم ، وهي ثلاث لغات صفوة وصفوة وصفوة والكسر أجودهن.
حدّثنا أبو الفضل بن ناصر لفظا ، أنا أبو الحسن علي بن الحسين بن أيوب ، أنا القاضي أبو العلاء محمّد بن علي الواسطي ، أنا أبو علي الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسي ، نا أبو إسحاق إبراهيم بن السّري الزجاج (1) قال : قوله جل وعز : (قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللهِ)(2) قال الحذّاق باللغة : الحواريون صفوة الأنبياء الذين خلصوا وأخلصوا في التصديق بهم وبنصرهم فسماهم الله الحواريّين ، وقد قيل : إنهم كانوا قصارين فسمّوا الحواريين لتبييضهم الثياب ، ثم صار هذا الاسم مستعملا فيمن أشبههم من المصدقين يشبهانهم (3) ، وقيل إنهم كانوا ملوكا ، وقيل : إنهم كانوا صيادين ، والذي عليه أهل اللغة أنهم الصعوي (4)؟؟؟ ويروى عن النبي صلىاللهعليهوسلم «الزبير ابن عمتي وحواريّ من أمتي» ويقال لنساء الأمصار (5) حواريات لأنهن تباعدن عن فسق (6) الأعرابيات لنظافتهن ، وأنشد أبو عبيدة لابن حلزة النسابة :
فقل للحواريات يبكين عيرنا |
| ولا يبكنا إلّا الكلاب النوابح |
أخبرنا والدي الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن رحمهالله قال :
أخبرنا أبو محمّد عبد الجبار بن محمّد بن أحمد الفقيه ، أنا أبو الحسن علي بن أحمد الواحدي المفسر قال الحواريون قال ابن عباس في رواية سعيد بن جبير كانوا صيادين سموا حواريين لبياض ثيابهم ، وقال في رواية عطاء : كانوا قصارين يحوّرون الثياب أي يبيّضونها ، اتّبعوا عيسى وصدّقوه ، وقال قتادة والكلبي : الحواريّون خواصّ عيسى وأصفياؤه.
أخبرنا أبو الحسن بركات بن عبد العزيز الأنماطي ، وأبو محمّد بن حمزة الحداد ، قالا : ثنا أحمد بن علي بن ثابت ، قال : أخبرني أبو الحسن بن رزقويه ، أنا أحمد بن سندي (7)
__________________
(1) ترجمته في سير الأعلام 14 / 360.
(2) سورة آل عمران ، الآية : 52 وسورة الصف ، الآية : 14.
(3) كذا بالأصل.
(4) كذا رسم اللفظين بالأصل : «الصعوي؟؟؟».
(5) بالأصل : «ليسا الأنصار» والتصويب عن تاج العروس حور (طبعة دار الفكر).
(6) كذا بالأصل ، وفي تاج العروس : قشف.
(7) تحرف بالأصل إلى : «سيدي» راجع ترجمته في تاريخ بغداد 4 / 187.




