بالنعال (1) وأدركتهم خيل بني بكر ، فأصابوا منهم مقتلة وأصابوا ما كان بأيديهم من السبي ، حتى رجعوا ، وهذا الشعر الذي أبدوا فيه على قريش ، وهو الذي قال فيه خداش بن زهير :
يا شدة ما شددنا غير كاذبة |
| على سخينة لو لا الليل والحرم |
إذ يتقينا هشام بالوليد ولو |
| أنا ثقفنا هشاما شالت الخدم |
قال ابن شهاب : وكذب عدو الله ، لم يصيبوا في تلك الوقعة رجلا واحدا ولا مالا.
8934 ابن الخفافي
حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن المحسن لفظا ، وكتبه لي قال :
ابن الخفافي رجل شيخ طاعن في السن ، كان كثير الاجتماع والاختلاط بأبي الفتيان بن حيّوس (2) يحفظ عيون شعره ، وينشد طبعا بلا تلحين أحسن إنشاد ، وأطيب نغمة ، وكان سافر صحبة أبي الفتيان ، وأقام نائبا عن دمشق مدة سنين كثيرة ، وبحلب مات ، أنشدني بيتا سمعه من أبي الفتيان وقال : هذا ما سمعه أحد غيري من أبي الفتيان ، كنا خرجنا نتصيد ... (3) لنا ومعنا فلان ، أمير ذكره ، فأرسل بازه فحرم ، ثم أرسله ثانية فكان كذلك ، وفي كلّ مرة يقول : لا حول ولا قوة إلا بالله ، فقال أبو الفتيان :
مكبر عند صيده قول : لا |
| حول ، إذا قال غيره : الله أكبر |
حرف الدال
8935 ابن دحيريج الأزدي
من أهل دمشق.
روى عن عمر بن الخطاب.
روى عنه يزيد بن سعد.
أنبأنا أبو محمّد بن الأكفاني ، أنبأ أبو الحسن علي بن الحسين بن أحمد بن
__________________
(1) كذا رسمها بالأصل.
(2) واسمه : محمد بن سلطان بن محمد بن حيّوس الغنوي الدمشقي ، أبو الفتيان ، شاعر الشام ، ترجمته في سير الأعلام : (13 / 675 ت 4282) ط دار الفكر.
(3) بدون إعجام ورسمها بالأصل : «مسراه».




