وأكثر من الزاد قبل المعاد |
| لعلك تنجو ولا تعطب |
فما الخير للمرء في لذة |
| تبيد وأيامه تذهب |
نهار يمر وليل يكر |
| ويومان (1) بينهما تسلب |
وعما قليل يكون الحريص |
| في القبر رهنا بما يكسب |
وتطلب من دينه مهربا |
| وهيهات عز به المهرب |
وأصبح في قعر مرموسه |
| توعر من دونها المطلب |
وليس بها ضوء شمس يبين |
| ولا ضوء بدر ولا كوكب |
فيا عجبا من فتى لاعب |
| وأيدي المنون به تلعب |
ويضحك من عبر سنّه |
| وعين الزمان له تندب |
ويبعده العيش في كل يوم |
| وأسباب منيته تقرب |
ويغفل عن مرّ أيامه |
| وصرف الزمان له يلعب |
ويفرح للشمس إذ أشرقت |
| وشمس بشاشته تغرب |
9290 شاعر من أهل دمشق
قال فيما جرى بدمشق سنة إحدى عشرة وأربع مائة عند فتنة ولي العهد عبد الرحيم بن الناس ، أنبأنا منها :
تقضى أوان الحرب والطعن والضرب |
| وجاء أوان الوزن والصفع والضرب |
وأضحت (2) دمشق في مصاب وأهلها |
| لهم خبر قد شاع في الشرق والغرب |
حريق وجوع دائم وبلية |
| وخوف فقد حقّ البكاء مع الندب |
كأن دمشقا حين تنظر أهلها |
| وقد حشروا حشر القيامة للكتب |
فلو كان من يجني يقاد بذنبه (3) |
| لكنا براء من قياد ومن ذنب |
فوا أسفي أن المدينة أحرقت |
| وطاف عليها طائف السخط من ربي |
وأضحت (4) تلألأ قد تمحت رسومها |
| كبعض ديار الكفر بالخسف والقلب |
__________________
(1) تقرأ بالأصل : وثوياه.
(2) بالأصل : وأصبحت.
(3) بالأصل : «نبضه» وعلى هامشه : بذنبه.
(4) بالأصل : فأصبحت.




