مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 68 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 26 من 284

بعد ذي الكلاع مع علي ، وأصيب ذو الكلاع مع معاوية ، قبل ذلك ، فقال عمرو بن العاص لمعاوية : والله يا معاوية ما أدري بقتل أيهما أنا أشدّ فرحا ، بقتل عمّار أو ذي الكلاع؟ والله لو بقي ذو الكلاع حتى يقتل عمار لمال بعامّة أهل الشام ، ولأفسد علينا جندنا ، فكان لا يزال رجل يجيء إلى معاوية وعمرو بن العاص فيقول : أنا قتلت عمارا ، فيقول له عمرو : فما سمعته يقول؟ عند ذلك فيخلطون حتى قال ابن حوي : أنا قتلته ، فقال له عمرو : فما كان آخر منطقه؟ قال ابن حوي : سمعته يقول :

اليوم ألقى الأحبة  

 

محمّدا وحزبه  

قال له عمرو : صدقت ، أنت صاحبه (1) ، ثم قال له : رويدا أما والله ما ظفرت يداك ، ولقد أسخطت ربك.

حرف الخاء

8933 ابن خداش بن زهير

وفد على عبد الملك بن مروان فولّاه عرافة قومه ، ثم عزله في الحال.

أخبرنا أبو الحسين بن الفراء ، وأبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا البنا ، قالوا : أنا أبو جعفر ابن المسلمة ، أنا أبو طاهر المخلص ، نا أحمد بن سليمان ، حدّثنا الزبير ، حدّثني يعقوب بن محمّد بن عيسى الزهري ، حدّثني عبد العزيز بن أبي ثابت الزهري ، قال :

خرج قوم من بني عامر بن صعصعة إلى عبد الملك بن مروان يختصمون في العرافة ، فتنازعوا فيها ، فقال عبد الملك العرافة لي ، وأنا أعرّف عليها من رأيت ، فنظر إلى فتى منهم شعشاع وقعت عليه عينه ، فقال : يا فتى قد وليتك العرافة ، فقاموا يقولون : فلح بن خداش ، فسمعها عبد الملك ، فقال : كلا والله لا يهجونا أبوك في الجاهلية ونشرّفك في الإسلام ، فولّاها غيره.

يعني بالهجو ، ما :

أخبرناه أبو الحسين وأبو غالب ، وأبو عبد الله ، قالوا : أنا أبو جعفر ، أنا المخلّص ، نا

__________________

(1) يعني أنه صاحبه الذي قتله ، وتولى ذلك منه.

الصفحة 26 من 284