أنا أبو الحسن بن رزقويه (1) ، قراءة عليه ، أنا عثمان بن أحمد الدقاق ، نا أبو العباس بن مسروق ، قال : قال لي بعض أصحابنا : رأيت على صخرة منقورا (2) ببيروت :
خذ [ها](3) فقد أسمعك الصوت |
| بادر وإلّا فهو الفوت |
وانهج بما شئت وعش آمنا |
| آخر هذا كله الموت |
9269 رجل له فضل ، مستجاب الدعاء
حكى عنه أبو الحارث الأولاسي (4).
قرأت بخط عبد الوهاب الميداني ، أنا أبو محمّد عبد الله بن محمّد بن عبد الغفار بن أحمد بن إسحاق بن ذكوان ، نا محمّد بن هارون البغدادي ، قال : قال أبو الحارث الأولاسي : ذكر لي عن رجل بدمشق فضل ، ومعه إجابة فصرت إليه ، فالتقينا خارج دمشق في مسجد فقال لي : قم بنا نصير إلى الساحل ، فمضيت معه ، فلمّا سرنا في بعض الطريق إذا امرأة تصرخ في غابة ، وإذا معها شرطي ، قد صحر (5) حمارها ، وهو يراودها عن نفسها ، فصرخت ، فصاح به الرجل مرتين أو ثلاثة ، فلم ينته وتهاون بكلامه ، قال أبو الحارث : فرأيته يحرك شفتيه ، فإذا الشرطي يغيب (6) في الأرض وأنا أنظر إليه ، فسقطنا جميعا فما أفقت إلا بعد مدة ، فقمت وأنا أقول : لا إله إلّا الله ، فقال الرجل : لا إله إلّا الله ، فمضيت وقلت : ليس أصحبك بعد هذا ، فقال : إيه ، ورأيته مثل النادم على فعله ، وبقي كأنه مستعتب من فعله.
9270 رجل صالح كان يكون بجبل لبنان
حكى عنه الأولاسي.
أنبأنا أبو جعفر أحمد بن محمّد بن عبد العزيز المكي ، أنا الحسين بن يحيى بن إبراهيم ، أنا الحسين بن علي بن محمّد.
__________________
(1) تحرفت بالأصل إلى : زرقويه.
(2) بالأصل : منقور.
(3) زيادة منا لاستقامة الوزن.
(4) الأولاسي نسبة إلى أولاس حصن على ساحل بحر الشام من نواحي طرسوس ، فيه حصن يسمى حصن الزهاد.
(5) الصحير من صوت الحمار أشد من الصهيل في الخيل ، وقد صحر يصحر صحيرا وصحارا (تاج العروس).
(6) تحرفت بالأصل إلى : يعبث ، والمثبت عن المختصر.




