مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 68 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 232 من 284

9245 شيخ

من دمشق.

قال : طلقت امرأة لي كان وجهها ذريا وجسدها رحبا ، فدخل عليّ سارق بالليل ، وثيابي عند رأسي ، فذهب إلى المشجب فلم يجد شيئا ، فلما رأى ذلك بسط كساءه ثم دخل إلى خابية الدقيق ، فجذبت الكساء فجعلته تحت رأسي ، ثم خرج بالدقيق ، فصبه في الأرض ، وطلب طرفي الكساء ، ثم جعل يجمعه ، فلم يجد الكساء ، فخرج. فقلت له : أغلق الباب ، لا يخرج القط ، قال : من حسن صنيعك بي. قلت : ليس هذا وقت عتاب. قال : فبعت الكساء بخمسة دراهم.

9246 شيخ

من أهل دومة الجندل.

حدّث أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم كتب لأكيدر هذا الكتاب (1) :

بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا كتاب من محمّد رسول الله لأكيدر حين أجاب إلى الإسلام ، وخلع الأنداد والأصنام مع خالد بن الوليد سيف الله في دومة الجندل (2) وأكنافها (3) : إن لنا الضاحية (4) من الضحل والبور والمعامي ، وأغفال الأرض ، والحلقة ، والسلاح ، والحافر ، والحصن ، ولكم الضامنة من النخل ، والمعين من المعمور بعد الخمس ، لا تعدل سارحتكم ، ولا تعد فاردتكم ، ولا يحظر عليكم النبات ، ولا يؤخذ منكم إلّا عشر البتات ، تقيمون الصلاة لوقتها ، وتؤتون الزكاة بحقها ، عليكم بذلك العهد والميثاق ، ولكم بذلك الصدق والوفاء ، شهد الله ومن حضر من المسلمين.

الضحل الذي فيه الماء القليل ، والبور : ما ليس فيه زرع ؛ والمعامي : ما ليست له حدود معلومة. والأغفال : مثله. ولا تعد فاردتكم يعني ما لم تبلغ الأربعين ، والحافر : الخيل ، والمعين : الماء الظاهر ، وقيل : الجاري. والضامنة من النخل : التي قد نبتت عروقها في

__________________

(1) راجع الكتاب في ابن سعد 1 / 289 والروض الأنف 2 / 319 والأخوال ص 194 ومسند أحمد 3 / 132 (الطبعة الميمنية) وفتوح البلدان للبلاذري ص 72 وانظر معجم البلدان (دومة) ومكاتيب الرسول للأحمدي 2 / 387.

(2) دومة الجنبل : حصن وقرى بين الشام والمدينة قرب جبل طي.

(3) الأكناف جمع كنف بالتحريك ، بمعنى الجانب والناحية.

(4) في العقد الفريد : الصاحبة. قال أبو عبيد : الضاحية في كلام العرب كل أرض بارزة من نواحي الأرض وأطرافها.

الصفحة 232 من 284