كنت فيمن حاصر القسطنطينة ، فبلغنا من حصارها وبلغ منا الجوع نحوا مما سمعتم ، فو الله إنا لفي بأس من القفل إذا بمرقبة (1) لأهل القسطنطينة على جبل ممتنع ، قد أوقدوا عليها ، فيشرف لذلك أهل القسطنطينة وراعهم فصالنا عما رأينا من تلك النار وعما راعهم من ذلك ، فقالوا : هذه مرقبة توقد الناس للجيش يدخل من الشام ، فيوقد لها مما يلي الدرب من المراقب والمسالح إلى أن يصل القتال ... (2) الخير فيأتينا بذلك ، ولا يشذّ أن جيشا قد أقبل منكم فانظروا ما ذا يأتيكم به ، قال : فلم يلبث إلّا أياما يسيرة حتى جاءنا رسول عمر بن عبد العزيز في نحو من أربعة آلاف بكتاب إلى مسلمة يأمره بالقفول ، فقرأه مسلمة فلم يقفل ، وكتب إلى عمر بن عبد العزيز يخبره ما قد بلغ من جهدهم ، وما أشرف من معشر المسلمين من الفرج بما قد قرب من حصاد ذلك الزرع ، ويشير عليه بتركهم حتى يحكم الله بينهم ، قال : فقفل رسوله بذلك إلى عمر بن عبد العزيز فغضب ، وقال : مسلمة في أمره عظيمة يكره فراقها ، ورد الرسول يأمره بالقفل.
9240 شيخ من الأوزاع
روى عن عمرو بن مهاجر.
روى عنه الوليد بن مسلم.
له حكاية تقدمت في ترجمة عمرو.
9241 شيخ من أهل دمشق
حدّث عن العلاء بن عبد الرّحمن بن يعقوب.
روى عنه الوليد بن مسلم.
أخبرنا أبو الحسن سعد الخير بن محمّد بن سهل ، أنا أحمد بن محمّد بن أحمد بن موسى بن مردويه ، أنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن عبد الرّحمن ، أنا محمّد بن أحمد بن إبراهيم العسّال (3) ، نا محمّد بن أحمد بن راشد ، نا أبو عامر موسى بن عامر ، نا الوليد بن مسلم ، نا شيخ من أهل دمشق ، عن العلاء بن عبد الرّحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة قال :
__________________
(1) المرقبة : الموضع المشرف يرتفع عليه الرقيب وما أوفيت عليه من علم أو رابية لننظر من بعد. والمرقبة : هي المنظرة في رأس جبل أو حصن. وجمعه مراقب (تاج العروس : رقب. طبعة دار الفكر ، بتحقيقنا).
(2) كلمة غير واضحة بالأصل.
(3) تحرفت بالأصل إلى : «الغسال» راجع ترجمته في سير الأعلام 16 / 6.




