بني أمية كانت لا تكتب في الباطل أنه حق ، ولا في الحق أنه باطل ، ولا تعقب أمرا قد نفذ بخلافه أمر ، فلا يحتاجون إلى الإطالة وطلب المعاذير والتلبيس وأنتم تكتبون في الشيء الحقّ أنه باطل ، والباطل أنه حق ، ثم تعقبون ذلك بخلافه ، فلا بدّ لكم من الإطالة.
قال عبد الله بن سوار : فسألت عن الشيخ فقيل لي : هذا رجل من كتّاب بني أمية القدماء ، من أهل الشام.
9222 رجل من بني أمية شاعر من آل الحارث
ابن الحكم بن أبي العاص بن أمية
كان يسكن الشراة (1) من أرض البلقاء من أعمال دمشق.
حكى عنه علي بن مافنة ، تقدمت حكايته في ترجمة علي (2).
9223 رجل من أهل دمشق
أدرك خلافة عثمان ، وسمع كعب الأحبار.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمّد بن موسى ، قالا : نا أبو العباس بن يعقوب ، نا الربيع بن سليمان ، نا ابن وهب ، أنا سليمان بن بلال ، عن قدامة بن موسى ، عن ابن دينار :
أن كعب الأحبار جلس يوما يقصّ بدمشق حتى إذا فرغ قال : إنا نريد أن ندعو ، فمن كان منكم يؤمن بالله وكان قاطعا إلّا قام عنّا ، فقام فتى من القوم فولّى إلى عمّة [له](3) كان بينه وبينها محرم ، فدخل عليها فصالحها ، فقالت : ما بدا لك؟ قال : سمعت كعبا يقول كذا وكذا ، وقال كعب : إنّ الأعمال تعرض كلّ يوم خميس واثنين إلّا عمل قاطع يتجلجل بين السماء والأرض.
أخبرنا والدي الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن رحمهالله قال :
__________________
(1) تحرفت بالأصل إلى : السراة ، راجع معجم البلدان.
(2) هو علي بن مافنة الحجازي مولى بني أمية ، تقدمت ترجمته في كتاب تاريخ مدينة دمشق طبعة دار الفكر 43 / 227 رقم 5082.
(3) زيادة لازمة للإيضاح عن المختصر ، وبالأصل : عمه.




