قال الوليد بن يزيد فيما زعم الهيثم بن عدي شعرا يوبخ به أهل اليمن في تركهم نصرة خالد بن عبد الله.
[قال](1) وأما أحمد بن زهير فإنه حدّثني عن علي بن محمّد عن (2) [محمّد بن](3) سعيد العامري ، عامر كلب ، أن هذا الشعر قاله بعض شعراء اليمن على لسان الوليد يحرض عليه اليمانية :
ألم تهتج فتذكر الوصالا |
| وحبلا كان متصلا فزالا |
بلى فالدمع منك له سجام |
| كماء المزن (4) ينسجل انسجالا |
فدع عنك ادكارك آل سعدى |
| فنحن الأكثرون حصى (5) ومالا |
ونحن المالكون الناس قسرا |
| نسومهم المذلّة والنكالا |
وطئنا الأشعرين بعزّ قيس |
| فيا لك وطأة لن تستقالا |
وهذا خالد فينا أسيرا |
| ألا منعوه إن كانوا رجالا |
عظيمهم وسيدهم قديما |
| جعلنا المخزيات له ظلالا |
فلو كانت قبائل ذات عزّ |
| لما ذهبت صنائعه ضلالا |
ولا تركوه مسلوبا أسيرا |
| يسامر من سلاسلنا الثقالا |
ورواه المدائني : يعالج من سلاسلنا.
وكنده والسكون فما استقالوا |
| ولا برحت خيولهم الرحالا |
بها سمنا البرية كل خسف |
| وهدّمنا السهولة والجبالا |
ولكن الوقائع ضعضعتهم |
| وجذّتهم وردتهم شلالا |
وما زالوا لنا أبدا (6) عبيدا |
| نسومهم المذلة والسفالا |
فأصبحت الغداة عليّ تاج |
| لملك الناس ما يبغي انتقالا |
__________________
(1) ما بين معكوفتين سقطت من الأصل.
(2) بالأصل : أبي ، والمثبت عن تاريخ الطبري.
(3) ما بين معكوفتين زيادة عن الطبري.
(4) بالأصل : «كان المري» والمثبت : «كماء المزن» عن تاريخ الطبري.
(5) الأصل : «حصبا» والمثبت عن الطبري.
(6) غير مقروءة بالأصل ، والمثبت عن الطبري.




