فقال : يا مسلمة أترى لو أن رجلا أكل هذا ثم شرب عليه من الماء ، فإن الماء على التمر طيب أكان مجزيه إلى الليل؟ قال : فقلت : لا أدري ، قال : فرفع أكثر منه ، فقال : فهذا؟ فقلت : نعم يا أمير المؤمنين ، كان كافيه دون هذا حتى ما يبالي أن لا يذوق طعاما غيره ، قال : فعلام تدخل النار؟ قال : فقال مسلمة : فما وقعت مني موعظة ما وقعت مني هذه.
9217 شاعر من قريش مدني
وفد على الوليد بن يزيد.
قرأت في كتاب أبي الفرج علي بن الحسين الأصبهاني (1) ، حدّثني محمّد بن يحيى الصولي ، نا خالد بن النضر القرشي بالبصرة ، نا أبو حاتم السجستاني ، نا العتبي قال :
كانت للوليد بن يزيد جارية يقال لها صدوف فغاضبها ثم لم يطعه قلبه ، فجعل يتسبب (2) لصلحها (3) فدخل عليه رجل قرشي من أهل المدينة فكلّمه في حاجة وقد عرف خبره ، فبرم به فأنشده :
أعتبت أن عتبت عليك صدوف |
| وعتاب مثلك مثلها تشريف |
لا تقعدن تلوم نفسك دائما |
| فيها وأنت بحبها مشغوف |
إن القطيعة لا يقوم بمثلها |
| إلّا القوي ومن يحب ضعيف |
الحب أملك بالفتى من نفسه |
| والذّلّ (4) فيه مسلك مألوف |
قال : فضحك وجعل ذلك سببا لصلحها ، وأمر بقضاء حوائج القرشي كلّها.
9218 شاعر من شعراء اليمن
قيل اسمه مهدي.
قرأت على أبي الوفاء حفاظ بن الحسن بن الحسين ، عن عبد العزيز الكتاني ، أنا عبد الوهاب الميداني ، أنا أبو محمّد بن زبر ، أنا عبد الله بن أحمد بن جعفر ، أنا محمّد بن جرير (5) قال :
__________________
(1) الخبر والشعر في الأغاني 7 / 44 45 في أخبار الوليد بن يزيد.
(2) بدون إعجام بالأصل ورسمها : «سست» والمثبت عن الأغاني.
(3) بالأصل : يصلحها ، والمثبت عن الأغاني.
(4) بالأصل : والدل ، والمثبت عن الأغاني.
(5) الخبر والشعر في تاريخ الطبري 4 / 237 (حوادث سنة 126) ط. بيروت.




