مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 68 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 194 من 284

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو بكر بن الطبري ، أنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب (1) ، نا أبو بشر يعني بكر بن خلف ، نا سعيد بن عامر ، نا جويرية يعني ابن أسماء ، عن إسماعيل بن أبي حكيم قال :

لما مات سليمان بن عبد الملك صفق أهل الشام قال : فانطلقت أنا ومزاحم إلى نفقة كانت لعمر بن عبد العزيز في رحله فغيبناها ، ثم أقبلت أريد المسجد ، قال : فلقيني رجل فقال : هذا صاحبك يخطب الناس ، فقلت : خليفة؟ قال : خليفة ، فانتهيت إليه وهو على المنبر ، فكان أول ما سمعته يقول : يا أيها الناس ، إنّي والله ما سألتها الله في سرّ ولا علانية قط ، فمن كره منكم فأمره إليه ، قال : فقال رجل من الأنصار : يا أمير المؤمنين ذاك والله أسرع مما نكره أبسط يدك فلنبايعك ، قال : فكان أول من بايعه الأنصاري هذا ، ولا أدري عن إسماعيل هو أو عن غيره. قال : وأظنه عن إسماعيل.

قال : ومشى عمر في جنازة سليمان قال : ودخل قبره ، فلمّا أن فرغ من دفنه قال : وقد جيء بمراكب الخلفاء فلم يركب شيئا منها ، وقال : بغلتي؟ فركض إنسان إلى العسكر وقعد عمر حتى جيء ببغلته قال : وقد ضربت أبنية الخلفاء. قال : فأحسبه أنه لم يستظلّ في شيء منها حتى جيء ببغلته ، فركبها ، ثم رجع.

قال : وقد كان سليمان أمر أهل مملكته أن يقودوا الخيل فيسبق بينهم (2) ، فقلّ قرية (3) من المسلمين إلّا كان قد أخذهم ليقودوا إليه (4) الخيل ، فمات من قبل أن تجري الحلبة.

قال : فلما ولي عمر ، أبى أن يجريها فقيل له : يا أمير المؤمنين تكلف الناس مئونات عظاما ، وقادوها من بلاد بعيدة وفي ذلك غيظ للعدو قال : فلم يزالوا يكلمونه حتى أجرى الحلبة ، وأعطى الذين سبقوا ، ولم يخيّب الذين لم يسبقوا أعطاهم دون ذلك. قال : وقد كان الناس لقوا جهدا شديدا من القسطنطينة من الجوع ، فأقفل الناس وبعث إليهم بالطعام.

9188 رجل من أهل البصرة

وفد على عمر بن عبد العزيز.

__________________

(1) الخبر رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ 1 / 61.

(2) كذا بالأصل ، وفي المعرفة والتاريخ : سبق سهم.

(3) كذا بالأصل : «فقل قرية من المسلمين» وفي المعرفة والتاريخ : فما من قدمة من المسلمين.

(4) الجملة في المعرفة والتاريخ : ليعودوا إليه بالخيل.

الصفحة 194 من 284