مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 68 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 191 من 284

تلك المكارم لا قعبان من لبن  

 

شيبا بماء فعادا بعد أبوالا  

9184 شاب من أهل الكوفة

وفد على عمر بن عبد العزيز.

أنبأنا أبو الحسن علي بن محمّد بن العلاف ، وأخبرني أبو المعمر المبارك بن أحمد عنه.

ح وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو علي بن أبي جعفر ، وأبو الحسن بن العلاف ، قالا : أنا أبو القاسم عبد الملك بن محمّد بن بشران ، أنا أحمد بن إبراهيم الكندي ، أنا محمّد بن جعفر الخرائطي ، نا أبو الفضل الربعي ، نا إسحاق بن إبراهيم ، عن الهيثم بن عدي قال :

كانت لفاطمة ابنة عبد الملك بن مروان زوجة عمر بن عبد العزيز جارية ذات جمال فائق ، وكان عمر معجبا بها قبل أن تفضي إليه الخلافة ، فطلبها منها وحرص ، فأبت دفعها إليه ، وغارت من ذلك ، فلم تزل في نفس عمر بن عبد العزيز ، فلما استخلف أمرت فاطمة بالجارية فأصلحت ثم حلّيت ، فكانت حديثا في حسنها وجمالها ، ثم دخلت فاطمة على عمر فقالت : يا أمير المؤمنين إنك كنت بفلانة جاريتي معجبا وسألتنيها فأبيت ذلك عليك ، وإنّ نفسي قد طابت لك بها اليوم ، فدونكها ، فلمّا قالت ذلك : استنابت الفرح في وجهه ثم قال : ابعثي بها إليّ ، ففعلت ، فلما دخلت عليه نظر إلى شيء أعجبه فازداد بها عجبا ، فقال لها : ألقي ثوبك ، فلمّا همّت أن تفعل قال : على رسلك ، اقعدي ، أخبريني لمن كنت؟ ومن أين أبت لفاطمة؟ قالت : كان الحجاج بن يوسف أغرم عاملا كان له أهل الكوفة مالا ، وكنت في رقيق ذلك العامل ، فاستصفاني عنه مع رقيق له وأموال فبعث بي إلى عبد الملك بن مروان ، وأنا يومئذ صبية ، فوهبني عبد الملك لابنته فاطمة. قال : وما فعل العامل؟ قالت : هلك ، قال : وما ترك ولدا؟ قالت : بلى. قال : وما حالهم؟ قالت : سيئة ، قال : شدّي عليك ثوبك ، ثم كتب إلى عبد الحميد ، عامله ، أن سرح إليّ فلان بن فلان على البريد ، فلمّا قدم ، قال له : ارفع إليّ جميع ما أغرم الحجاج أباك ، فلم يرفع إليه شيئا إلّا دفعه إليه ، ثم أمر بالجارية فدفعت إليه ، فلمّا أخذ بيدها قال : إياك وإياها ، فإنّك حديث السن ، ولعل أباك أن يكون قد وطئها ، فقال الغلام : يا أمير المؤمنين هي لك ، قال : لا حاجة لي فيها ، قال : فابتعها مني ، قال : لست إذا ممن ينهى النفس عن الهوى ، فمضى بها الفتى ، فقالت الجارية : فأين

الصفحة 191 من 284