مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 68 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 182 من 284

أمير المؤمنين لو كنت رأيت هذا لأحدهم وهو يفتك في المسلمين لكثر (1) بكاؤك عليهم ، فقال عمر بن عبد العزيز ، فدونك فاقتله ، فقام إليه فقتله.

9170 رجل من حرس عمر بن عبد العزيز

حكى عن عمر.

حكى عنه الأوزاعي.

قرأت على أبي الفتح الفقيه عن نصر بن إبراهيم ، أنا عبد الله بن الوليد الأنصاري الفقيه ، أنا أبو عبد الله محمّد بن أحمد ، فيما كتب إلي ، أخبرني جدي عبد الله بن يونس ، نا بقي بن مخلد ، نا أحمد بن إبراهيم الدورقي ، نا محمّد بن كثير ، عن الأوزاعي ، حدّثني بعض حرس عمر بن عبد العزيز قال :

خرج علينا عمر بن عبد العزيز ونحن ننتظره يوم الجمعة فلمّا رأيناه قمنا ، فقال : إذا رأيتموني فلا تقوموا ، ولكن توسّعوا ثم قال : أيكم يعرف بيت فلان؟ فقلنا : كلنا نعرفه ، قال : فليقم أحدثكم سنا. قال : فقام أحدثنا سنّا فدعاه له ، فجاء الرجل وقد تهيّأ وشدّ عليه ثيابه ، فقال عمر : إنّا بعثناك في أمر عجلة من أمر المسلمين ، فلا يحملك استعجالنا إياك على أن تخرج حتى تصلي الجمعة ، فإنّ اليوم الجمعة ، وإذا حضرت الصلاة ، فصلّها لوقتها ، فإنك لا محالة أن تصليها ، وإنّ الله ذكر قوما فقال : (أَضاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا)(2) ولم تكن إضاعتهم إياها أن تركوها ، ولو تركوها لسمّاهم بتركها كفّارا (3).

9171 حرسي من حرس عمر بن عبد العزيز لقبه عمر بالجائف

له ذكر.

__________________

(1) بالأصل : «لكبر» والمثبت عن المختصر.

(2) سورة مريم ، الآية : 59.

(3) سقطت ترجمة «شيخ حرسي لعمر بن عبد العزيز» من الأصل ، وهي مثبتة في مختصر ابن منظور وجاء فيها أنه :

قال : رأيت عمر حين ولي وبه من حسن اللون ، وجودة الثياب والبزة ، ثم دخلت عليه بعد وقد ولي فإذا هو قد احترق واسود ، ولصق جلده بعظمه حتى ليس بين الجلد والعظم لحم ، وعليه قلنسوة بيضاء قد اجتمع قطنها ، تعلم أنها قد غسلت ، وعليه سحق أنبجانية قد خرج سداها وهو على شاذكونة قد لصقت بالأرض ، تحت الشاذكونة عباءة قطوانية من مشاقة الصوف ، فأعطاني مالا أتصدق به بالرقة فقال : لا تقسمه إلّا على نهر جار ، فقلت له : يأتيني من لا أعرف ، فمن أعطي؟ قال : من مدّ يده إليك.

الصفحة 182 من 284