مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 68 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 181 من 284

العزيز ، فأتاني ثلاث مرات في المنام ، فلمّا كان آخر ذلك زبرني وأوعدني ، فرحلت إليه ، فلمّا قدمت لقيته فحدّثته الحديث ، فقال : ما اسمك؟ ومن أين أنت؟ وأين منزلك؟ قلت : بخراسان ، قال : ومن أمير المكان الذي أنت به؟ ومن صديقك هناك وعدوك؟ فألطف المسألة ثم حبسني أربعة أشهر ، فشكوت إلى مزاحم مولى عمر بن عبد العزيز فقال : إنه قد كتب فيك ، قال : فدعا بي بعد أربعة (1) أشهر ، فقال : إني كتبت فيك فجاءني ما أسرّ به من قبل صديقك وعدوك ، فهلمّ فبايعني على السمع والطاعة ، والعدل ، فإذا تركت ذلك فليس لي عليك بيعة ، قال : فبايعته قال : ألك حاجة؟ فقلت : لا ، أنا غني في المال ، إنّما آتيتك لهذا ، فودعته ومضيت ، زاد بقي بن مخلد : فقلت بيني وبين نفسي وهو يراني ، وذكرت بعد أهلي وطول المسير إليهم فقلت : لو حملني على البريد ، فالتفت فرآني فدعاني فقال : ألك حاجة؟ فقلت : نعم ، شيء إن لم يثقل عليك ، ذكرت بعد أهلي ، وطول المسير ، فقلت : لو حملني على البريد ، فقال : والله ما ذاك لك ولا لنا ، قال : فمكثت هنيّة (2) ثم قال : هل لك أن تعمل لنا عملا وأحملك؟ فقلت : نعم ، قال : لا تأت على عامل لنا إلّا نظرت في سيرته ، فإن كانت حسنة لم تكتب بها ، وإن كانت قبيحة كتبت بها ، قال مزاحم : فما زال كتاب منه يجيئنا في عامل فيعزله ، حتى قدم خراسان.

9169 رجل من بني أسد

كان حرسيا لعمر بن عبد العزيز.

حكى عن عمر.

روى عنه عبد الرزّاق.

أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، وأبو الحسن علي بن الحسن الموازيني ، قالا : أنا أبو الحسن بن أبي الحديد ، أنا جدي أبو بكر ، أنا محمّد بن يوسف بن بشر ، أنا محمّد بن حماد ، أنا عبد الرزّاق ، أنا معمر ، أخبرني رجل من أهل الشام ممن كان يحرس عمر بن عبد العزيز وهو من بني أسد ، قال : وما رأيت عمر بن عبد العزيز قتل أسيرا قط إلّا واحدا من الترك ، قال : جيء بأسارى من الترك ، فأمر بهم أن يسترقوا ، فقال رجل ممن جاء بهم : يا

__________________

(1) في حلية الأولياء : بعد أشهر.

(2) في المختصر : فمكث هنيهة.

الصفحة 181 من 284