نقصان؟ قال : نعم ، سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : «من أعتق رقبة أعتق الله بكل عضو منها عضوا منه من النار ، ومن رمى بسهم في سبيل الله بلغ أو قصر كان عذل رقبة ، ومن شاب شيبة في سبيل الله كان له نورا يوم القيامة» [13682].
9164 شيخ من أهل الجزيرة ضرير من الملازمين للمسجد
كان في عسكر عمر بن عبد العزيز ، له ذكر.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو بكر بن الطبري ، أنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب (1) ، نا سعيد ، يعني ابن منصور ، حدّثني يعقوب ، يعني ابن عبد الرّحمن ، عن أبيه قال :
لما ولي عمر بن عبد العزيز الخلافة خرج مما كان في يده من القطائع ، وكان في يده المكندس (2) وجبل الورس باليمن ، وفدك وقطائع اليمامة ، فخرج من ذلك كله ، وردّه إلى المسلمين إلا أنّه ترك عينا (3) بالسويداء (4) كان استنبطها بعطائه ، فكانت تأتيه غلتها كلّ سنة مائة وخمسين (5) دينارا أو أقل وأكثر ، فذكر له يوما مزاحم أن نفقة أهله قد فنيت. فقال : حتى تأتينا غلتنا ، قال : فلم ينشب بأن قدم قيّمه بغلّته وبجراب تمر صيحاني (6) وبجراب تمر عجوة ، فنثره بين يديه وسمع أهله بذلك ، فأرسلوا ابنا له صغيرا فحفن له من التمر ، فانصرف ولم ينشب أن سمعنا بكاءه قد ضرب ، ثم أقبل يؤم الدنانير ، فقال : أمسكوا يديه ثم رفع يديه فقال : اللهمّ بغّضها إليه كما حبّبتها إلى موسى بن نصير ، ثم قال : خلّوه ، فكأنما رأى به عقاربا ، ثم قال : انظروا الشيخ الجزري المكفوف الذي يغدو إلى المسجد بالأسحار فخذوا له ثمن قائد لا كبير فيقهره ولا صغير فيضعف عنه ، ففعلوا ، ثم قال لمزاحم : شأنك بما بقي فأنفقه على أهلك.
__________________
(1) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ 1 / 570 والحكاية بنحوها رواها ابن عبد الحكم في سيرة عمر بن عبد العزيز ص 45 46.
(2) كذا بالأصل والمختصر ، وفي المعرفة والتاريخ : المكيدس.
(3) العين : الناحية.
(4) السويداء : قرية بحوران من نواحي دمشق.
(5) بالأصل : خمسون.
(6) التمر الصيحاني ضرب من تمور المدينة.




