مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 68 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 177 من 284

نفسي ، فقلت : والله ما معه راحلة ولا دابة ولا قرية. قال : فكأنّي أست فقصدت نحوه ، فلمّا صرت بين كتفيه ركع ثم سجد ، ثم التفت إليّ وأنا قائم فقال : لعل هذا الطاغي أخافك؟! قلت : أجل رحمك الله ، قال : فما يمنعك من السبع؟ قلت : يرحمك الله وما السبع؟ قال : قل : سبحان الله الواحد الذي ليس غيره إله ، سبحان القديم الذي لا بادي له ، سبحان الدائم الذي لا نفاد له (1) ، سبحان الذي كلّ يوم هو في شأن ، سبحان الذي يحيي ويميت ، سبحان الدائم الذي خلق ما يرى وما لا يرى ، سبحان الذي علم كلّ شيء بغير علم ، قال : قلها ، فقلتها ، وحفظتها ، فألقى الله في قلبي الأمن ، ورجعت راجعا من الطريق الذي جئت منه ، فلم أر الرجل ، وقصدت قاصدا أريد أهلي. فقلت : لآتين باب سليمان بن عبد الملك ، فأتيت بابه فإذا هو يوم إذنه وهو يأذن للناس ، فدخلت وإنّه لعلى فرشه ، فما غدا أن رآني فاستوى على فرشه ثم أومأ (2) إليّ فما زال يدنيني حتى قعدت معه على الفراش ، ثم قال : سحرتني؟ وساحر أيضا مع ما بلغني عنك؟ فقلت : يا أمير المؤمنين ما أنا بساحر ولا أعرف السحر ، ولا سحرتك ، قال : فكيف؟ فما ظننت أنه يتم ملكي إلّا بقتلك ، فلما رأيتك لم أستقر حتى دعوتك ، فأقعدتك على فرشي وهو يضرب بيده على فخذه ثم قال : أصدقني أمرك ، فأخبره بقصته وخوفه وأمره كله وما كان فيه. قال : يقول له سليمان : الخضر والله الذي لا إله إلّا هو علمكها ، اكتبوا له أمانه ، وأحسنوا له جائزته ، واحملوه إلى أهله.

9163 رجل حدّث عن عبد الرّحمن بن عسيلة الصّنابحي

روى عنه أبو عبيد حاجب سليمان.

وفد على عمر بن العزيز.

أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو علي بن المذهب ، أنا أبو بكر القطيعي ، أنا عبد الله بن أحمد ، حدّثني أبي (3) ، نا محمّد بن بكر ، أنا عبد الحميد ، يعني ابن جعفر ، حدّثني الأسود بن العلاء ، عن حوي مولى سليمان بن عبد الملك عن رجل أرسل إليه عمر بن عبد العزيز وهو أمير المؤمنين قال : كيف الحديث الذي حدّثتني عن الصنابحي؟ فقال : أخبرني الصنابحي أنه لقي عمرو بن عبسة فقال : هل من حديث عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم لا زيادة فيه ولا

__________________

(1) بالأصل : «يعادله» والمثبت عن مختصر ابن منظور.

(2) بالأصل : أومى.

(3) رواه أحمد بن حنبل في المسند 6 / 57 رقم 17021 طبعة دار الفكر.

الصفحة 177 من 284