مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 68 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 173 من 284

الباقي بن محمّد بن غالب ، قالا : أنا محمّد بن عبد الرّحمن بن العباس ، نا عبيد الله بن عبد الرّحمن بن محمّد بن عيسى ، نا أبو يعلى المنقري ، نا العتبي قال :

دخل أعرابي على سليمان بن عبد الملك ، فقال له : يا أمير المؤمنين إنّي مكلّمك بكلام فاحتمله إن كرهته ، فإن من ورائه ما تحبّ ، وإن كرهت أوله ، قال سليمان : إنّا لنجود بسعة الاحتمال عن من لا نرجو نصيحته ، ولا نأمن غشه وأنت الناصح حببا والمأمون غببا فقال : يا أمير المؤمنين أما إذ أمنت بادرة (1) غضبك فسأطلق لساني بما خرست به الألسن عن عظتك تأدية لحقّ الله ، وحقّ رعيتك ، يا أمير المؤمنين إنه قد تكنّفك رجال أساءوا الاختيار لأنفسهم ، فابتاعوا دنياك بدينهم ، ورضاك بسخط ربهم ، خافوك في الله ، ولم يخافوا الله فيك ، فهم حرب للآخرة ، سلم للدنيا ، فلا تأمنهم على ما ائتمنك الله عليه ، فإنهم لن يألوا للأمانة تضييعا وللأمة عسفا ، وأنت مسئول عما اجترحوا ، وليس بمسئولين عما اجترحت فلا تصلح دنياهم بفساد آخرتك ، فإن أعظم الناس غبنا من باع آخرته بدنيا غيره ، فقال له سليمان : يا أعرابي ، أما أنت فقد سللت لسانك فهو أقطع من سيفك ، فقال : أجل يا أمير المؤمنين ؛ لك ، لا عليك.

9161 رجل من أهل الحجاز

وفد على سليمان بن عبد الملك متظلما من عامله على الحجاز.

أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر ، أنا أبو الفتح نصر بن الحسن (2) الشاشي (3) ببغداد ، أنا علي بن المشرف الأنماطي ، بالإسكندرية (4) ، أنا محمود بن حمود بن عمر بن الدليل ، أنا أبو بكر محمّد بن أحمد الخطيب الواسطي ، أنا أبو حفص عمر بن علي ابن الحسن بن محمّد بن إبراهيم العتكي ، نا منصور بن الحسن الفقيه فيما قرأت عليه : أن محمّد بن زكريا الغلابي حدّثهم ، نا مهدي بن سابق ، عن عطاء ، عن عاصم بن الحدثان.

قال محمّد بن زكريا وحدّثنا أبو علي الحرمازي عن عبيد بن يحيى الهجرتي ، قالا :

ظلم وكلاء رجل من بني أمية له قدر ومنزلة من ملوكهم رجلا من العرب في مال له

__________________

(1) تحرفت بالأصل إلى : باردة.

(2) تحرفت بالأصل إلى : الحسين.

(3) إعجامها مضطرب بالأصل ، وتقرأ «السابتني» والصواب ما أثبت راجع ترجمته في سير الأعلام (14 / 162 ت 4449) ط دار الفكر.

(4) بالأصل : نا اسكندرية.

الصفحة 173 من 284