لقلّ غناء عن عمير بن مالك |
| ترمز أستاه النساء العوائد |
فقمن ، وقلن : لا شفاه الله.
وقوله : فاكبأن عبد الملك : أي تداخل بعضه في بعض ، قال الشاعر (1) :
فلم يكبئنوا إذ رأوني وأقبلت |
| عليّ وجوه كالسيوف تهلل |
وقوله : تضاءلت أي تصاغرت. والأقطار : النواحي. وقوله : أجاءك أي اضطرك ، وأصله من المجيء ، تقول : جاء زيد وأجاءه غيره مثل صار وأصار إليه غيره ، ومنه : (فَأَجاءَهَا الْمَخاضُ إِلى جِذْعِ النَّخْلَةِ)(2) كأنه جاء بها إليه.
قال القاضي : وفي تفسير ابن دريد غريب هذا الخبر في موضع آخر : المناقط أي المتفرق من الماشية ، وهو مما نهى عنه رسول الله صلىاللهعليهوسلم في كتابه لأكيدر : لا تعد فاردتكم ، ولا ترد قاصيتكم. والمشائط واحدتها مشياط وهي الناقة السريعة السمن ، يريد أنه يأخذ المشائط في الصدقة ، فهذا مما نهى عنه أيضا من قوله [صلىاللهعليهوسلم] : «لا تأخذوا حزرات أنفس الناس» [13681] يريد خيار أموالهم.
والعمروط : اللص ، يقال : لصّ ولصّ.
9133 رجل من ولد عثمان بن عفان
وفد على عبد الملك بن مروان.
أنبأنا أبو محمّد بن صابر ، أنا سهل بن بشر ، أنا علي بن بقاء الوراق ، إجازة ، أنا أبو القاسم المبارك بن سالم ، أنا الحسن بن رشيق ، نا يموت بن المزرع ، نا أبو مسلم يعني عبد الله بن مسلم ، حدّثني أبي ، حدّثني رجل من ثقيف عن أبيه قال :
كنت بباب عبد الملك بن مروان إذ دخل عليه رجل من ولد عثمان فقال : يا أمير المؤمنين لعجب ما رأيت في يومي هذا ، قال : وما رأيت؟ قال : كنت في الصيد ، فبينا أنا بقفرة من الأرض ، إذ رأيت شيخا (3) قد سقط حاجباه على عينيه ، يتوكأ على عنزة معه ، فقلت له : من الشيخ؟ فقال : امض لشأنك ودع السؤال عما لا أرب لك في علمه ، قال : فازددت
__________________
(1) البيت في تاج العروس (كبن) ولم ينسبه.
(2) سورة مريم ، الآية : 23.
(3) في مختصر ابن منظور : شخصا.




