نهر ، وإن بالغت زبر ، فلا الكلام مدفوع ، ولا القول مسموع ، ولا الحق متبوع ، ولا الجور مردوع ، ولنا ولك مقام فيه ينصّ الخصام (1) ، وتزحف (2) الأقدام ، وينتصف المظلوم ، وينعش المهضوم ، ها إن ملكك هناك زائل ، وعزّك حائل ، وناصرك خاذل ، والحاكم عليك عادل ، فاكبأنّ عبد الملك وتضاءلت أقطاره (3) ، وترادت عبراته في صدره ثم قال : لله (4) أبوك أيّ ظلم نالك منا حتى أجاءك إلى هذه المقال؟ قال : ساعيك في السماوة (5) ، نهاره لهو ، ومقاله (6) لغو ، وغضبه سطو ، يجمع المناقط ويحتجن المشائط ، ويستنجد العمارط ، فأمر عبد الملك بصرف العامل.
قال القاضي (7) : العصب الصم (8). وقال ابن دريد : القرعوس : والد البختية وهو لا ينجب ولا ينفع ، والطمطماني : الأعجم والأطوم الذي لا يفهم ، ولا يفهم ، وإنّما أخذ من جلد الأطوم ، وهي دابة من دوابّ البحر صليبة الجلد ، وقال قوم : هي السلحفاة ، قال القاضي : [في] السلحفاة لغتان : سلحفاة وسلحفية. وقوله : جهوة قرد يريد : دبره وما والاه. وكذلك هو لكل أربع ، وربما استعمل في الناس. وقوله : قشر بصرها ؛ فالبصر قشرة (9) على كل شيء. وقوله : قاشها أي نزا عليها. والترمز : التحرك. والمشائط : الواحد مشياط ، وهو الذي يسرع إليه السمن. والمناقط : المتفرقة يقال : نقّط هذا أي فرّقه. والعمارط : الواحد عمروط وهو الذي لا يرى شيئا إلّا اختلسه ، وهو اللص. والوأي (10) : الوعد ، والترمز : التحرك. روي عن أبي حاتم عن أبي عبيدة. قال : كان رجل من بني تميم خليعا يقال له : عمير بن مالك ، فحضر نساء الحي يعدنه ، فأطلن الجلوس (11) فقال :
__________________
(1) بالأصل : «الحصا» والمثبت عن الجليس الصالح.
(2) كذا بالأصل والمختصر وفي الجليس الصالح : وترجف.
(3) بالأصل : أفكاره ، والمثبت عن الجليس الصالح.
(4) بالأصل : «الله» والمثبت عن الجليس الصالح.
(5) السماوة : بادية بين الكوفة والشام (راجع معجم البلدان).
(6) رسمها بالأصل : «وومانه» والمثبت عن الجليس الصالح.
(7) يعني القاضي المعافى بن زكريا الجريري.
(8) كذا بالأصل : «العصب : الصم» وفي المختصر : «العصب : الصمم» وفي الجليس الصالح : الغضا : الغتم.
(9) في الجليس الصالح : قشر أعلى كل شيء.
(10) ليست في النص.
(11) بالأصل : «فأطلق الجلوس» خطأ ، والمثبت عن الجليس الصالح.




