مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 68 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 152 من 284

قلت : يا نبي الله ونبيا كان؟ قال : «نعم ، جبل (1) الله تربته ، ونفخ فيه من روحه ، وخلقه بيده وكلّمه قبلا (2)» [13680].

9130 رجل وفد على عبد الملك بن مروان

من أهل اليمامة.

أخبرنا أبو الفضل عبد الواحد بن إبراهيم ابن القرّة ، عن عاصم بن الحسن.

ح وأنبأنا أبو القاسم سعيد بن أبي غالب بن البنا ، أنا عاصم بن الحسن.

أنا أبو الحسين بن بشران ، أنا الحسين بن صفوان ، نا ابن أبي الدنيا ، نا سليمان بن أبي شيخ ، حدّثني نايل (3) بن نجيح قال :

كان باليمامة رجلان ابنا عم ، فكثر مالهما فوقع بينهما ما يقع بين الناس ، فرحل أحدهما عن صاحبه قال : فإني ليلة قد ضجرت برعي الإبل والغنم إذ أخذت بيد صبي لي ، وعلوت في الجبل ، فإنّا كذلك إذ أقبل السيل ، فجعل ما لي يمرّ بي ولا أملك منه شيئا حتى رأيت ناقة لي قد علق خطامها بشجرة ، فقلت : لو نزلت إلى هذه فأخذتها لعلي أنجو عليها أنا وابني ، فنزلت فأخذت الخطام وجذبها السيل ، فرجع عليّ غصن الشجرة فذهب بإحدى عيني ، وأفلت الخطام من يدي ، فذهبت الناقة ، ورجعت إلى الصبي فوجدته قد أكله الذئب ، فأصبحت لا أملك شيئا ، فقلت : لو ذهبت إلى ابن عمي لعله يعطيني شيئا ، فمضيت إليه فقال لي : قد بلغني ما أصابك ، والله ما أحبّ أنه أخطأك. فكان ذلك أشدّ عليّ مما أصابني. فقلت : أمضي إلى الشام فأطلب. فلما دخلت دمشق إذا الناس يتحدثون أن عبد الملك بن مروان أصيب بابن له ، فاشتد جزعه عليه. فأتيت الحاجب فقلت : إنّي أحدث أمير المؤمنين بحديث يعزّيه عن مصيبته هذه. قال : أذكر ذاك له ، فذكر ، فقال : أدخله. فأدخلني فحدثته بمصيبتي فقال : قد عزّيتني بمصيبتك عن مصيبتي ، وأمر لي بمال ، فعدت وتراجعت حالي.

__________________

(1) تحرفت بالأصل إلى «خيل» والتصويب عن مختصر ابن منظور.

(2) كلّمه قبلا أي عيانا ومقابلة ، لا من وراء حجاب ، ومن غير أن يولي أمره أو كلامه أحدا من ملائكته (راجع النهاية في غريب الحديث : قبل).

(3) بالأصل : «بابل» والمثبت والضبط عن الاكمال لابن ماكولا 7 / 250 وهو نايل بن نجيح البصري انظر ترجمته في تهذيب الكمال 19 / 39.

الصفحة 152 من 284