أخبرنا أبو غالب الماوردي ، أنا أبو الحسن السيرافي ، أنا أحمد بن إسحاق ، نا أحمد ابن عمران ، نا موسى ، نا خليفة قال (1) : قال أبو اليقظان : أقام عثمان بن محمّد الحج سنة [اثنتين و](2) ستين ثم قدم المدينة ، فأقام شهرا ، ثم أوفد وفدا إلى يزيد بن معاوية فيهم عبد الله بن عمرو بن حفص بن المغيرة المخزومي ، ومحمّد بن عمرو بن حزم الأنصاري ، ورجل من بني سراقة من بني عدي بن كعب في رجال من قريش ، فقدموا على يزيد فقضى حوائجهم وفضّلهم ، وأذن لهم في الانصراف ، فقدموا المدينة فأظهروا شتم يزيد ، والبراءة منه ، وخلعوه.
9127 رجل من الخوارج
أتي به يزيد بن معاوية فكلّمه بكلام شديد.
حكى عنه الهيثم بن الأسود النخعي حكاية تقدمت في ترجمة يزيد.
9128 رجل من بني قشير ، ورجل من بني العجلان وامرأة من بني نمير
كلهم كانوا عند يزيد بن معاوية.
حكى أبو محمّد عيسى بن لهيعة بن عيسى بن لهيعة بن عقبة الحضرمي ، عن عيسى بن داب ولم يلقه عن عبد الملك بن نوفل بن مساحق قال :
كان يزيد بن معاوية قد أرسل ألف قارح (3) في السباق ، فإنه لجالس يوما قبيل الحلبة ، إذ رأى رجلين وامرأة جلوسا معهم ثلاثة أفراس ، فدعا بهم ، فلمّا وقفوا عليه سألهم عن أمرهم فقالوا : يا أمير المؤمنين سمعنا بهذه الحلبة فقدنا هذه الأفراس إليها فقال : قد مضى المضمار (4) ، وإنما بيننا وبين المقوس ليال قالوا : تؤخر الحلبة قليلا وندخل أفراسنا هذه. قال : فهكذا انظر إلى خيلكم فجرد عليه أحد النفر وهو قشيري فرسه ، وأخذ مقوده وهو يقول :
__________________
(1) الخبر في تاريخ خليفة بن خيّاط ص 236 237.
(2) زيادة لازمة عن تاريخ خليفة.
(3) القارح : من ذي الحافر بمنزلة البازل من الإبل ، ومن الخيل إذا دخل الفرس في السادسة واستتم الخامسة فقد قرح ، وفي التهذيب قال الأزهري إذا دخل في الخامسة فهو قارح (راجع تاج العروس : قرح).
(4) المضمار : الموضع تضمر فيه الخيل ، ويكون المضمار غاية ووقتا للأيام التي يضمّر فيها الفرس للسباق أو للركض على العدو. (تاج العروس : ضمر).




