قد شفّه قلق ما مثله قلق |
| وأسعر القلب منه أي إسعار |
والله والله لا أنسى محبتها |
| حتى أغيّب في رمس وأحجار |
كيف السلو وقد هام الفؤاد بها |
| وأصبح القلب عنها غير صبار |
قال : فغضب معاوية غضبا شديدا ، ثم قال لها : اختاري إن شئت أنا ، وإن شئت ابن أم الحكم ، وإن شئت الأعرابي ، فأنشأ سعاد تقول :
هذا ، وإن أصبح في أطمار |
| وكان في نقص من اليسار |
أكبر عندي من أبي وجاري |
| وصاحب الدرهم والدينار |
وأخشى إذا غدرت حر النار | وأخشى إذا غدرت حر النار | وأخشى إذا غدرت حر النار |
فقال معاوية : خذها ، لا بارك الله لك فيها ، فأنشأ الأعرابي يقول :
خلوا عن الطريق للأعرابي |
| ألم ترقوا ويحكم لأبي؟ |
فضحك معاوية ، وأمر له بعشرة آلاف درهم وناقة ووطاء ، وأمر بها فأدخلت في بعض قصوره حتى انقضت عدتها من ابن أبي الحكم ، ثم أمر بدفعها إلى الأعرابي.
9122 شاعر أغزاه معاوية
يقال إنه النجاشي ، ويقال : هو أبو المهلهل الصدائي.
أنبأنا أبو محمّد بن الأكفاني ، نا عبد العزيز الكتاني ، أنا أبو محمّد بن أبي نصر ، أنا أبو القاسم بن أبي العقب ، أنا أحمد بن إبراهيم ، نا محمّد بن عائذ ، نا الوليد ، قال : فحدّثني إسماعيل وغيره أن معاوية بن أبي سفيان كان يغزي أهل اليمن دون غيرهم ، فاجتمعوا بعكا ، فقام رجل فقال :
ألا أيها الناس الذين تجمعوا |
| بعكا ، أناس أنتم أم أباعر |
أتترك قيس ترتعي في بلادها |
| ونحن نسامي البحر ، والبحر حاصر (1) |
قال ابن عبيد : وقد سمعت من ينشد هذه الأبيات على غير ما ذكرها الوليد :
ألا أيها الناس الذين تجمعوا |
| بعكا أناس أنتم أم أباعر |
__________________
(1) كذا بالأصل : حاصر ، وفي مختصر ابن منظور : «زاخر» وسترد في الرواية التالية.




