مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 68 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 139 من 284

وطاعنت عنك الخيل حتى تبددت  

 

بداد بنات الماء أبصرن بازيا  

تركنا عليا في صحاب محمّد  

 

وكان إلى خير الطريقة داعيا  

فلما استقام الأمر من بعد ميله  

 

وزحزح ما تخشى ونلت الأمانيا  

دعوت الألى كانوا لملكك آفة  

 

وخلت مقامي حية وأفاعيا  

فبعث إليه معاوية ، وعنده وجوه قريش ، فقال : يا ابن أخي ، إني مثلت بين تركي إياك وبين معاتبتك ، فوجدت معاتبتك أبقى لك ، وأيم الله ، ما أخاف عليك نفسي ، ولكنني أخاف عليك من بعدي ، فإني رأيتك رحب الذراعين بمساءة عمل شديد التقحم عليه ، فلتضق به ذرعك ، ولتقل عليّ تقحمك ، فإنك لست كلما شئت تجد من يحمل سفهك ، فخرج الفتى من عنده وقد استحيا وارتدع ، وأنشأ معاوية يقول :

أيا من عذيري من لؤي بن غالب  

 

فنخشى كلبا كاشر الناب عاويا  

فما لي ذنب في لؤي بن غالب  

 

سوى أنني دافعت عنها الدواهيا  

وأني لبست الجود والحلم فيهم  

 

وأن من رماهم بالأذى قد رمانيا  

فأصبحت ما ينفك صاحب سوأة  

 

يقوم بها بين السماطين لاهيا  

فإن أنا جازيت السفيه بذنبه  

 

فمنها يميني أفردت من شماليا  

وإن أنا لم أجز السفيه بذنبه  

 

لوى رأسه وازداد غيّا تماديا  

فوليتهم أذني وكانت سجيتي  

 

ليالي لم أملك وإن كنت واليا  

فكم قائل إما هلكت لقومه  

 

وقائلة لا تبعدنّ معاويا  

وإني لكم عود ذلول موقر  

 

يقل الألى ينهاهم ما نهانيا  

قال : ونا السعدي ، حدّثني موسى بن محمّد بن عبد الله الأنصاري عن أبي مخنف ، حدّثني الصقعب عن محمّد بن سليم بمثله وزاد في آخر الخبر بعد الشعر :

ثم دعا بالفتى ، فعقد له على كور الشام ، وزاد في شعر معاوية بعد البيت الثالث :

ألم أعف عن أهل الذنوب وأعطهم  

 

عطية من لا يحسب المال فانيا  

9119 حرسي لمعاوية

حكى عن معاوية.

حكى عنه عمر بن عبد العزيز.

أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ، بقراءتي عليه ، نا عبد العزيز الكتاني ، أنا أبو محمّد بن

الصفحة 139 من 284