وطاعنت عنك الخيل حتى تبددت |
| بداد بنات الماء أبصرن بازيا |
تركنا عليا في صحاب محمّد |
| وكان إلى خير الطريقة داعيا |
فلما استقام الأمر من بعد ميله |
| وزحزح ما تخشى ونلت الأمانيا |
دعوت الألى كانوا لملكك آفة |
| وخلت مقامي حية وأفاعيا |
فبعث إليه معاوية ، وعنده وجوه قريش ، فقال : يا ابن أخي ، إني مثلت بين تركي إياك وبين معاتبتك ، فوجدت معاتبتك أبقى لك ، وأيم الله ، ما أخاف عليك نفسي ، ولكنني أخاف عليك من بعدي ، فإني رأيتك رحب الذراعين بمساءة عمل شديد التقحم عليه ، فلتضق به ذرعك ، ولتقل عليّ تقحمك ، فإنك لست كلما شئت تجد من يحمل سفهك ، فخرج الفتى من عنده وقد استحيا وارتدع ، وأنشأ معاوية يقول :
أيا من عذيري من لؤي بن غالب |
| فنخشى كلبا كاشر الناب عاويا |
فما لي ذنب في لؤي بن غالب |
| سوى أنني دافعت عنها الدواهيا |
وأني لبست الجود والحلم فيهم |
| وأن من رماهم بالأذى قد رمانيا |
فأصبحت ما ينفك صاحب سوأة |
| يقوم بها بين السماطين لاهيا |
فإن أنا جازيت السفيه بذنبه |
| فمنها يميني أفردت من شماليا |
وإن أنا لم أجز السفيه بذنبه |
| لوى رأسه وازداد غيّا تماديا |
فوليتهم أذني وكانت سجيتي |
| ليالي لم أملك وإن كنت واليا |
فكم قائل إما هلكت لقومه |
| وقائلة لا تبعدنّ معاويا |
وإني لكم عود ذلول موقر |
| يقل الألى ينهاهم ما نهانيا |
قال : ونا السعدي ، حدّثني موسى بن محمّد بن عبد الله الأنصاري عن أبي مخنف ، حدّثني الصقعب عن محمّد بن سليم بمثله وزاد في آخر الخبر بعد الشعر :
ثم دعا بالفتى ، فعقد له على كور الشام ، وزاد في شعر معاوية بعد البيت الثالث :
ألم أعف عن أهل الذنوب وأعطهم |
| عطية من لا يحسب المال فانيا |
9119 حرسي لمعاوية
حكى عن معاوية.
حكى عنه عمر بن عبد العزيز.
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ، بقراءتي عليه ، نا عبد العزيز الكتاني ، أنا أبو محمّد بن




