على مائة ألف أجرد ، فجعلوا صدرك (1) ترسة لرماحهم (2) فقال : اسكت أيها الغراب الأبقع (3). فقال : إن الغراب الأبقع يحجل إلى الرّخمة البيضاء ، فينقر رأسها ، ويستخرج دماغها ، فيأكله فأعرض عنه معاوية وأخذ في خطبته ، فقال له عمرو بن العاص : يا أمير المؤمنين ، ما هذه الاستكانة؟ أما رأيت ما قال لك؟ فقال : يا أبا عبد الله ، والله لنخلي بينهم وبين ألسنتهم ما خلّوا بيننا وبين ملكنا.
9111 رجل من كنانة
أو من بكر بن وائل ، حدث له محاورة مع معاوية.
أخبرنا أبو بكر بن كرتيلا ، أنا أبو بكر الخياط ، أنا أبو الحسين بن السّوسنجردي (4) ، أنا أبو جعفر أحمد بن أبي طالب علي بن محمّد الكاتب ، حدّثني أبي ، حدّثني أبو عمرو محمّد بن مروان السعدي ، حدّثني يوسف بن موسى ، نا عبد الله بن حشف (5) ، حدّثني محمّد بن أحمد النرسي ، عن أبيه قال :
خطب معاوية بن أبي سفيان الناس فقال : أيها الناس إن أمير المؤمنين عثمان بن عفان ولّاني بعض ما ولّاه الله عليه ، فو الله ما خنت ، ثم وليت الأمر فيما بيني وبين الله عزوجل ، فهل ترون خللا (6)؟ قال : فوثب رجل من كنانة (7) أو من بكر بن وائل فقال : نعم والله يا معاوية خللا كخلل (8) المنخل قال : فقال : اقعد ، أقعد الله رجليك ، كأني بك وقد ارتبطت عشر أعنز في مثل حافر عير معهن تيس تحتلبهن. قال : والله إن قلت ذاك ، إن ثمّ (9) لحسبا غير ذميم ، والله ما قتلت نفسا (10) حراما ولا أكلت مالا (11) حراما [أنت أذل وأخزى من
__________________
(1) تحرفت بالأصل إلى مدرك ، والمثبت عن المختصر.
(2) بالأصل : لرماهم ، والمثبت عن المختصر.
(3) الغراب الأبقع : الذي فيه سواد وبياض.
(4) بدون إعجام بالأصل ورسمها : «السوسعوري» والمثبت والضبط عن الأنساب وهذه النسبة إلى : سوسنجرد ، قرية بنواحي بغداد.
(5) كذا رسمها بالأصل ، ولم أتبينه ، ولعلها : خبيق.
(6) اللفظة غير واضحة بالأصل ونميل إلى قراءتها : «حالا» والمثبت عن مختصر ابن منظور.
(7) اللفظة غير مقروءة بالأصل ، والمثبت عن المختصر.
(8) بالأصل : «حالا كحال». والمثبت عن المختصر.
(9) بالأصل : «إنك» والمثبت : «إن ثم» عن المختصر.
(10) تقرأ بالأصل : بغتة ، والمثبت عن المختصر.
(11) بالأصل : «الا» والمثبت عن المختصر.




