ابن عمر بن أيوب المرّي (1) ، أنا أبو هاشم عبد الجبار بن عبد الصّمد بن إسماعيل السلمي ، أنا أبو الحسن أحمد بن عمير بن هانئ العنسي أنه حدثهما عن شيوخ من عنس حدثوه :
أنهم لما كانوا بصفّين أتوا جبل الجودي ينظرون إلى موضع السفينة منه ؛ قال : فبينا نحن ننظر إلى آثارها ، وما بقي من حديدها ، إذا نحن بأبي هريرة ينظر إلى ما نظرنا إليه منها ، فسلّمنا عليه ، فردّ السلام ، فقلنا له : أخبرنا عن هذه الفتنة التي نحن فيها ، فقال : أما إنكم ستنصرون فيها على عدوكم ، ثم سكت ، وسكتنا فقال : ما لكم لا تسألون؟ فقلنا : أخبرنا فقال : أما إنها ستكون بعدها فتن ما هذه عندها إلّا كالماء بالعسل ، تترككم وأنت قليل نادمون (2) ، ولتنزلنّ فارس أرضها ، يضطرب نشّابها بين لعلع (3) وبارق (4) ولتنزلن الروم (5) أرضها آمنة يضطرب نشّابها وليخرجنكم من الشام كفرا كفرا إلى سنبك من الأرض يقال له حسمى (6) جذام.
9089 رجل من أهل الشام
حدّث بدمشق عن رجل آخر عن عبد الرّحمن بن عوف.
روى عنه إبراهيم بن عبد الرّحمن بن عوف.
أخبرنا أبو غالب بن البنا ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، وأبو بكر ابن إسماعيل ، قالا : نا يحيى بن محمّد بن صاعد ، حدّثنا الحسين بن الحسن ، أنا عبد الله بن المبارك (7) ، أنا يونس بن يزيد ، عن الزهري ، أخبرني إبراهيم بن عبد الرّحمن بن عوف :
أنه قدم وافدا على معاوية في خلافته قال : فدخلت المقصورة فسلمت على مجلس من أهل الشام ثم جلست ، فقال لي رجل منهم : من أنت يا فتى؟ قلت : أنا إبراهيم بن عبد الرّحمن بن عوف ، قال : يرحم الله أباك أخبرني فلان لرجل سماه أنه قال : والله لألحقن بأصحاب رسول الله صلىاللهعليهوسلم فلأحدثن بهم ولأكلمنهم قال : فقدمت المدينة في خلافة عثمان بن
__________________
(1) تحرفت بالأصل إلى : المزني.
(2) بالأصل : نادمين.
(3) لعلع : منزل بين البصرة والكوفة ، منه إلى بارق عشرون ميلا (معجم البلدان).
(4) بارق : ماء بالعراق وهو الحدّ بين القادسية والبصرة ، وهو من أعمال الكوفة (معجم البلدان).
(5) تحرفت بالأصل إلى : «وكثيركن الرد من» والمثبت عن مختصر ابن منظور.
(6) حسمى جذام : جبال وأرض بين أيلة وجانب تيه بني إسرائيل الذي يلي أيلة (معجم البلدان).
(7) رواه عبد الله بن المبارك في الزهد والرقائق ص 181 182 رقم 519.




