أخبرنا أبو سعد عبد الله بن أسعد بن محمّد الطبيب ، أنبأ أحمد بن علي بن عبد الله بن خلف ، أنا أبو عبد الرّحمن السلمي قال : سمعت أبا القاسم عبد الله بن الحسين الصوفي يقول : سمعت أبا يعقوب الدمشقي يقول : سألت إبراهيم بن المولّد عن مسامرة المحبين فقال : ظنون (1) وأماني ، فإذا تحققت المسامرة قتلت ثم أنشد للعباس بن الأحنف (2) :
خيالك حين أرقد نصب عيني |
| إلى وقت انتباهي لا يزول |
وليس يزورني صلة ولكن |
| حديث النفس عنه هو الوصول |
8910 أبو يعيش
قدم على عمر بن عبد العزيز.
أخبرنا أبو الفتح ناصر بن عبد الرّحمن بن محمّد ، ثنا أبو الفتح نصر بن إبراهيم لفظا ، أنا أبو محمّد عبد الله بن الوليد الأنصاري الأندلسي ، أنا أبو عبد الله محمّد بن أحمد فيما كتب إلي قال : أخبرني جدي عبد الله بن محمّد بن علي الباجي اللخمي ، أنا أبو محمّد عبد الله بن يونس ، أنا بقي بن مخلد ، نا أحمد بن إبراهيم الدورقي ، حدّثني أسود بن سالم ، نا عيينة بن عبد الواحد القرشي ، عن أزهر بن النعمان :
أن رجلا من أهل العراق كان يعادي (3) أهل الشام ، فذكر لعمر بن عبد العزيز ، فأرسل إليه ، فأتاه فقال : أنت أبو يعيش الذي ذكرت لي حاجتك؟ فسكت ، قال : حاجتك؟ قال : قد علمت يا أمير المؤمنين ما يقال في المسألة. قال : إليّ ليست مسألة ، إنّما أنا خازن وقاسم. قال : عطائي أتقوّى به على جهازي (4) وأستغني به عن أصحابي قال : قد فرض الله لك ، فسل. قال عليّ ثماني بنات (5) ما بين بنت إلى [بنت](6) أخ. قال : قد فرض الله لهن ، فسل قال : وعليّ من الدين كذا وكذا ، قال قد قضى الله دينك ، فسل ، قال : فأمر له بخادم ونفقة.
__________________
(1) رسمها بالأصل : «طنونى» والمثبت عن مختصر ابن منظور.
(2) ديوانه ص 231.
(3) رسمها بالأصل : «نعارى» والمثبت عن مختصر ابن منظور.
(4) رسمها بالأصل : «جهارى» وفي المختصر : «جهادي «لعل الصواب ما ارتأيناه.
(5) رسمها بالأصل : «نناب» والمثبت عن المختصر.
(6) زيادة لازمة للإيضاح عن المختصر.




