ما أبالي بقولك ، وإن هو قصّر بي دونها ، فأنا أهل لما هو أشدّ مما قلت لي].
8732 أبو عمر بن عمر العمري
إن لم يكن حفص بن عمر بن سويد فهو غيره.
حدّث عن معاوية بن سلّام (1) ، وسمع منه بدمشق سنة أربع وستين ومائة (2).
روى عنه العباس بن جعفر بن الزبرقان.
8733 أبو عمر الدّمشقي (3)
من مشايخ الصّوفية.
حكى عن ابن الجلّاء وصحبه ، وصحب أصحاب ذي النون.
قال السلمي : أبو عمر الدمشقي كان من كبار مشايخ الشام وعلمائهم له المقامات المعروفة والكرامات المشهورة ، كان في ابتداء أمره يصحب القوم وينكر عليهم إلى أن نبّه لذلك فانتبه. وقال السلمي أيضا : أبو عمر الدمشقي من جلّة مشايخ الشام في زمانه وعلمائهم ، يحكى عنه أنه كان يقول بالشواهد والصّفات. وهذا مذهب لأهل الشام ، ربما تكلموا بأشياء تدقّ في مسائل الأرواح وغيرها.
قال : وهذا مكذوب على أبي عمر ، لأنه أحد مشايخهم العالمين ، وقد ردّ على الحلولية وأصحاب الشّواهد والصّفات مقالاتهم.
وذكر السلمي أيضا أنه كان عالما بعلوم الحقائق ، وردّ على من تكلّم في قدم الأرواح والشواهد. وهو من أفتى المشايخ.
[قال أبو الفضل العبّاس : كان أبو عمر الصوفي يبايت أصحابنا وهو حدث ](4) على السّماع ، فلما كان في بعض الليالي اضطرب وخنق نفسه [وأزبد ومات. فجلسنا حوله لا نعلم
__________________
(1) هو معاوية بن سلام بن أبي سلام الدمشقي ترجمته في تهذيب الكمال 18 / 205 وفيها روى عنه : أبو عمر حفص بن عمر بن سويد.
(2) غير واضحة في مختصر أبي شامة ، ولعل الصواب ما أثبت ، فقد كان معاوية بن سلام حيّا سنة 164 ، وذكر الذهبي أن معاوية بن سلام مات في حدود سنة 170.
(3) ترجمته في الطبقات الكبرى للشعراني 1 / 101 وجاء فيها : أبو عمرو. وحلية الأولياء 10 / 346 وسماه أبا عمرو.
(4) ما بين معكوفتين عن مختصر ابن منظور ، ومكانه في مختصر أبي شامة : وذكر السلمي أيضا أن أبا عمر حضر السماع.




